
يقوم الصيام بدور كبير في تنقية وتخليص الجسم من السموم الكثيرة المخزنة داخله نتيجة التلوث والأطعمة المصنعة والزيوت المهدرجة ونمط الحياة الحديثة.
وصيام وقت طويل، يمتد لأكثر من خمس عشرة ساعة يوميا، يستهلك هذه السموم ويفرزها خارج الجسم.
ويقضي معظم الناس شطراً من حياتهم لا يشغلهم في الغالب سوى الأكل. ولعلنا نذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «المعدة بيت الداء». وهو القائل أيضاً صلوات الله عليه «صوموا تصحوا». بمرور الوقت تتراكم السموم في جسم الإنسان كنتيجة لملوثات الهواء الذي نتنفسه والمواد الكيميائية التي تلوث الطعام الذي نأكله والماء الذي نشربه بالإضافة إلى السوائل الأخرى. ومن وقت لوقت يحاول الجسم أن يبحث عن وسيلة ليخلص نفسه من تلك السموم وينتزعها من أنسجته. وعند حدوث ذلك تنطلق السموم إلى تيار الدم متسببة في أن يشعر المرء بأن حالته انحدرت إلى الأسفل. وأثناء هذه الدورة ربما يشعر الإنسان بالصداع أو يصاب بالإسهال أو يعتريه الاكتئاب. إن الصوم هو وسيلة فعالة وآمنة لمساعدة جسم الإنسان من انتزاع السموم من نفسه واجتياز هذه الدورة التي يعتريه فيها الانحدار بسرعة أكبر وبأعراض أقل. في الواقع إن الصيام مطلوب لكل الأمراض لأنه يعطي الجسم الراحة التي يحتاجها لكي يبدأ مما ألم به. إن الأمراض الحادة، واضطرابات القولون وأنواع الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي تستجيب بأحسن ما يكون للصيام. إن الصوم من خلال إراحة الجسم من العبء المبذول في هضم الطعام يسمح للأجهزة في الجسم بأن تخلص نفسها من السموم بينما يقوم الجسم بتسهيل عملية الشفاء. سئل ميشيل أنجلو شيخ المعمرين مرة عن السر في صحته الجيدة وتمتعه بنشاط غير عادي بعد أن تجاوز سن التسعين فقال (إني أعزو احتفاظي بالصحة والقوة والنشاط في سنوات كهولتي إلى أني أمارس الصوم من حين لآخر ففي كل عام أصوم شهراً وفي كل شهر أصوم أسبوعاً وفي كل أسبوع أصوم يوماً وفي كل يوم أكل وجبتين بدلاً من ثلاث وفي أثناء الصوم أكثر من شرب الماء وقليل من عصير الفاكهة الطازجة أو ملعقة صغيرة من عسل النحل إذا وجدت أني لم أعد قادراً على مواصلة العمل وأداء واجباتي اليومية). ويقول بنج وهو مجري وكان هو الآخر يتمتع بصحة جيدة بعد بلوغه سن المائة (إن تقشفي في المعيشة وتمسكي بأبسط المأكولات، كان من أهم ما تتميز به حياتي عن حياة من كانوا يعيشون معي من الأقارب والأصدقاء، فرغم ثرائي الوفير وتوافر أسباب الحياة المفعمة لي فقد حييت حياة خالية من الإسراف معظم أيامي، وكان غذائي المحبوب اللبن والجزر والخبز الجاف وكنت أصوم فترات متعددة في كل عام فجنبت نفسي ويلات المرض ومتاعب الشيخوخة). نظام حماية غير أن الصيام في حد ذاته مفيد للجسم ليس فقط كنظام حماية أثناء المرض أو أثناء دورات الانحدار التي تعتري الإنسان أثناء التخلص من السموم. إن الصيام المنتظم يجعل الإنسان يمنح أعضاء جسمه فترة راحة وبذلك يمكنه أن يوقف ولو وقتياً عملية الشيخوخة فيعيش عمراً أطول ويتمتع بحياة أكثر صحة أثناء الصيام. تدل الإحصاءات التي حصل عليها قسم الأبحاث بجامعة وسترن ريزوف الأمريكية على أن عدداً قليلاً يموتون بكبر السن وبلوغ المرحلة الأخيرة من مراحل الشيخوخة وأن الغالبية تموت قبل سن الشيخوخة. وقد قام هذا المعهد بتشريح ما ينيف على عشرين ألف جثة فلم يجد من بينها إلا بضع مئات ماتوا بالشيخوخة الحقة أما الباقي فماتوا نتيجة لإصابتهم بأحد الأمراض التي أصبحت تصيب الإنسان المتحضر نتيجة للإفراط في الأكل والإسراف في المعيشة مثل ارتفاع ضغط الدم والجلطة والذبحة والسرطان وأمراض القلب وتضخم الكبد والتهاب الكلى والمرارة. فغالبية الناس لا يموتون ميتة طبيعية ولكنهم يقتلون أنفسهم بما يأكلون، وقابلية المرء للاحتفاظ بصحته وقوته إلى نهاية العمر ليست مجرد صدفة بل أساسها علم ومعرفة وإتباع أساليب صحيحة في الأكل والمعيشة يسير الإنسان عليها منذ الصغر.
وكذلك الشاي
نصائح هامة
يجب على الصائم اتباعها وهي:
1) قبل وأثناء الصيام استعمل تدليك جسمك بفرشاة جافة للبشرة لتساعد على تخليص الجسم من السموم ولإزالة خلايا الجلد الميتة. قم بعمل التدليك باستخدام فرشاة ذات شعر خشن طبيعي ومقبض طويل حتى تتمكن من تدليك ظهرك دائماً استخدم الفرشاة في اتجاه القلب من الرسغ إلى الكوع ومن الكوع إلى الكتف ومن الكاحل إلى الركبة ومن الركبة إلى مفصل الحوض وهكذا. إن هذا التدليك من شأنه أن يزيل كميات كبيرة من خلايا الجلد الميتة فيحرر مسام الجلد من العوائق وبذلك يساعد على إفراز السموم. وهذا بدوره سوف يؤدي إلى تحسين الدورة الدموية. واحذر استخدام هذه الطريقة في المناطق المصابة بالحبوب أو الأكزيما أو الصدفية وكذلك في المناطق المتشققة من الجلد أو التي بها ندوب حديثة أو دوالي منتفخة أو بارزة.
2) إذا كنت تستخدم طقم أسنان فأبقه في فمك طوال فترة الصيام وذلك لمنع انكماش اللثة.
3) أثناء الصيام ومع انطلاق السموم من جسمك ربما تجد لسانك مغطى باللون الأبيض وربما تشعر بمذاق غير مستحب في الفم ومن أجل حل هذه المشكلة جرب غسل الفم بعصير الليمون الطازج.
4) أثناء الصيام تأكد أنك تأخذ قسطاً وافراً من الراحة.
5) إذا كان لديك انخفاض في سكر الدم فلا تصم واستشر طبيبك لأن في ذلك خطورة على صحتك.
6) إذا كنت فوق الخامسة والستين من العمر ولا تحب أكل الخضر والفواكه أو عصائرها فعليك باستخدام المكملات الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية الأساسية خلال فترة المساء.
لمتابعة أخبار “بوابتي” أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )