2016/04/30
المتحاورون اليمنيون يبدؤون بالكويت جلسة "إختبار النوايا"
المتحاورون اليمنيون، يبدؤون في الكويت جلسة مشاورات مباشرة برئاسة الوسيط الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، للاستماع الى رؤى الحل الامني والعسكري والسياسي، في مسعى لاحتواء الصراع الدامي الذي دخل عامه الثاني. ومن المقرر ان تستمع جلسة اليوم التي وصفت بـ"اجتماع اختبار النوايا"، الى رؤية الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، حول النقاط الخمس المشمولة بجدول اعمال محادثات السلام التي تدخل اسبوعها الثاني في الكويت دون تحقيق اي اختراق بشأن القضايا الرئيسة محل النزاع. وحسب مصدر في وفد حلفاء صنعاء تتضمن هذه الرؤية "تشكيل سلطة توافقية تتولى مهام المرحلة الانتقالية واستلام مؤسسات الدولة". كما تتضمن الوثيقة، رؤية حلفاء صنعاء،في السياق الاقتصادي، والخسائر والتعويضات المطلوبة جراء الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية، الى جانب الوضع الانساني الذي يشمل ملفي الأسرى والمعتقلين، واثار الحصار الجوي والبري والبحري، المفروض على الموانيء اليمنية. وفي السياق العسكري والتسليح، يلمح الحوثيون وحلفاؤهم الى الدمار الذي اصاب الاسلحة الثقيلة بمافيها الانظمة الصاروخية، التي دمرت اوخرجت عن الجاهزية، حسب مصدر مقرب من حلفاء صنعاء، الذين يتمسكون ايضا بقوات الرئيس السابق والمسلحين المعروفين باللجان الشعبية كجهة رئيسة للمشاركة في الترتيبات الامنية المؤقتة. رؤية الحوثيين وحزب المؤتمر، اضافت اتفاق السلم والشراكة، الذي ابرم عشية اجتياحهم العاصمة صنعاء، الى مرجعيات حل الازمة، الى جانب الدستور الحالي، و مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المنوافق عليها، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. و كانت الجلسة اعادت الاستماع، الى ملخص رؤية الوفد الحكومي حول انسحاب المليشيات والمجاميع المسلحة، والاجراءات الأمنية المؤقتة. الرؤية الحكومية اقترحت، تشكيل لجنة عسكرية بمشاركة اممية للاشراف على الترتيبات الامنية والعسكرية التي تشمل تسليم السلاح الثقيل وفي المقدمة منظومة الصواريخ بعيدة المدى، واستيعاب القوات العسكرية والأمنية التي كانت منواجدة، عشية اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر 2014. الوفد الحكومي، جدد التحذير من استمرار خروقات الحوثيين في مدينة تعز على فرص استمرار المحادثات. واكد ضرورة البدء الفوري بتنفيذ مسار تعزيز الثقة المتمثل "بوقف الاعتقالات، والاعتداءات على المدنيين، والشروع في اطلاق سراح المختطفين، وفتح ممرات آمنة قبل الحديث عن أي مسارات أخرى". ووصف مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، مداولات الجلسة ب"البناءة والواعدة التي تضمنت العديد من النقاط المشتركة في تصورات الوفدين للمرحلة المقبلة". ونجح مبعوث الامم المتحدة، اسماعيل ولد الشيخ احمد، الخميس في اعادة أطراف النزاع اليمني الى جلسة مشتركة، ضمت أربعة مفاوضين عن كل طرف بعد يومين من تعليق الاجتماعات المباشرة وجه لوجه. وساهمت ضغوط إقليمية ودولية، في تحقيق انفراج حذر، وسط استمرار التباينات العميقة حول أولويات النقاش في جدول اعمال الجولة الجديدة. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمر صحفي امس الجمعة، ان الوفدين "اكدا التزامهما التفاوض بحسن نية من أجل التوصل إلى حل سلمي وشامل". ووافقت اطراف النزاع من حيث المبدأ على قضايا النقاش المنبثقة عن قرار مجلس الأمن 2216، التي تشمل انسحاب الميليشيات من المدن، و تسليم الأسلحة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، واطلاق سراح المعتقلين ،وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار، لكن تحفظات الحوثيين وحلفاءهم في حزب الرئيس السابق، على أولويات هذه القضايا، حالت حتى الان دون التوقيع على جدول اعمال المحادثات. ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر، بأسبقية تشكيل حكومة توافقية، لسد الفراغ الأمني وتولي إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتخابات رئاسية جديدة، بينما يرفض الجانب الحكومي اي تعديل في تراتبية القضايا الخمس الواردة في القرار الاممي. ويطالب حلفاء صنعاء بعودة حالة التوافق التي كانت حاكمة المسار السياسي قبل اندلاع الحرب الاخيرة في البلاد. وأبدى الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي، استعدادهم تقديم ضمانات بخصوص الإجراءات الأمنية، كما تعهدوا لسفراء الدول الراعية للعملية الانتقالية، بالدفع نحو الحل السياسي من محادثات الكويت. ويتضمن الإطار العام للمحادثات الذي حصلت فرانس24 ومونت كارلو الدولية على بعض بنوده الرئيسة، التوصل الى آلية واضحة لوقف مستدام لإطلاق النار، والانسحاب المتفق عليه من المدن، والاتفاقات على إجراءات أمنية مؤقتة، والتعامل مع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة سيطرة الحكومة على مؤسسات الدولة، واستئناف عملها بصورة طبيعية وكاملة. كما يتضمن هذا الإطار استئناف الحوار السياسي، والاجراءات المطلوبة لتحسين الوضع الاقتصادي والانساني، والية حل الخلافات الطارئة، ودور الامم المتحدة المصاحب، وتشكيل مجموعات عمل لبلورة صيغة اتفاق الحل السياسي، فضلا عن تاريخ ومكان المحادثات المقبلة. وفي مؤشر على توجه دولي لحسم الخلاف العميق حول تراتبية القضايا المشمولة بجدول اعمال المحادثات، طلب مجلس الامن الدولي الاثنين في بيان رئاسي، من أمين عام الامم المتحدة، إعداد خطة اممية في غضون 30 يوما، للمساعدة في استيعاب خارطة طريق لتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار الاممي 2216، متضمنة آلية مزمنة "لانسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، و تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين،و إعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع". وتأمل الامم المتحدة ان تقود هذه المحادثات، الى اتفاق مهم، ينهي الصراع الدامي، ويعيد البلد العربي الفقير الى مسار الانتقال السلمي، بعد سنوات من الازمة، التي قادت الى تدخل عسكري إقليمي منذ مارس/آذار العام الماضي. لمتابعة أخبار “بوابتي” أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news54452.html