2016/04/05
هل يلوي علي محسن ذراع صالح مرة أخرى؟
لا يختلف إثنان أن اللواء علي محسن الأحمر كان ومازال يمثل رقماً صعباً في المعادلة اليمنية فقد إستطاع أن يثبت أنه رجل الدولة الأقوى على مدى عدة عقود، لما يتمتع به من خبرة كبيرة في القيادة العسكرية، ونفوذ واسع بين القبائل.
شارك الجنرال محسن في حروب صعدة الست عندما كان قائداً للفرقة الأولى مدرع والمنطقة العسكرية الشمالية والغربية وألحق هزائم كبيرة بالحوثيين واستطاع تحجيمهم رغم ماقيل أنه تعرض للخيانه وقُصف مقر القيادة بالطيران إبان الحرب السادسة في الوقت الذي كان يدير إجتماعاً لكبار ضباطه.
في 21 مارس/آذار عام 2011، تمكن الجنرال محسن من لي ذراع الرئيس السابق صالح حيث قلب موازين القوى حين إنضم لثورة الشباب السلمية التي قامت ضد نظام صالح معلناً إنشقاقه وتأييدة لثورة الشباب السلمية وحمايته للمتظاهرين في ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء.
كان إعلان إنضمامه لثورة الشباب السلمية يمثل الصفعة المزلزلة التي هزت كيان نظام صالح وكانت مفاجأة غير متوقعه ممن كان يعتبر ذراع صالح اليمنى على مدى ثلاثة عقود حتى صار ينعت بالأخ غير الشقيق لصالح. إزادادت شعبية الجنرال محسن آنذاك حتى بات أقوى من صالح نفسه الذي خسر الكثير من أتباعه بعد مجزرة جمعة الكرامة التي أستشهد فيها 52 من شباب الثورة السلمية ما دفع بالجنرال إلى إعلان إنشقاقه وانضمامه للثورة الشبابية ناذراً نفسه وجنوده لحمايتها.
ومع سقوط الدولة بيد مليشيا الإنقلاب الحوثي بدعم من صالح وتدهور الأوضاع بعد إجتياح الحوثيين للجنوب، مثل الجنرال أملاً كبيراً للكثير من اليمنيين أن يكون منقذهم ومخلصهم من كابوس الإنقلاب الحوثي. ومع بداية عملية "عاصفة الحزم" التي أطلقتها السعودية بتحالف عربي بقيادتها لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، جاء الدور الكبير للجنرال العجوز ذو الخبرة العسكرية الكبيرة والمعرفه التامة بالمواقع العسكرية الحساسة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وصالح.
ويعتبر الجنرال محسن، خط الدفاع الأول ضد مشاريع إيران التوسعية في اليمن، وهو القابض على مفاتيح القبائل حتى داخل القبيلة التي ينتمي إليها صالح أيضاً، فضلاً عن علاقته الوطيدة بالقوى الوطنية التي تقف في صف الشرعية ضد قوى الإنقلاب.
ويعد قرار تعيين الجنرال علي محسن نائباً للرئيس مؤشراً قوياً على تطور الأوضاع ودخولها أفقاً آخر، لا سيما مع تدهور الوضع الأمني والعسكري في محافظات الجنوب، وتنامي دور القاعدة فيها، وتصلب موقف الحوثيين وصالح ورفضهما الحلول السلمية.
ويرى متابعون للشأن اليمني ان الرئيس هادي يأمل من خلال تعيين الاحمر نائباً له، نيل تأييد المسؤولين القبليين والقادة العسكريين البارزين في منطقة صنعاء حيث يحظى الفريق الاحمر بتأثير واسع. ويعول الرئيس هادي ومن خلفه قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، على قدرة اللواء علي محسن الأحمر على انهاء الحرب التي باتت وشيكة، بحسب مراقبين.
لمتابعة أخبار "بوابتي" أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com -
رابط الخبر: https://bawabatii.com/news50697.html