أدانت «المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة» (إيسيسكو) «استخدام الميليشيات الحوثية الأطفال دروعاً بشرية، وإشراكهم في القتال ضد الحكومة الشرعية»، في إشارة إلى الحكومة الموالية للرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي».وقالت «إيسيسكو»، في بيان أصدرته أمس الثلاثاء،: «حشدت الميليشيات الحوثية يوم الإثنين أطفالاً يحملون أسلحة خلال مظاهرة في صنعاء، بعد أن أخرجتهم من مدارسهم، وهم الآن يستخدمون دروعاً بشرية في المعارك الدائرة هناك».
واعتبرت المنظمة في بيانها أن «استخدام الأطفال كدروع بشرية عمل إجرامي مخالف للاتفاقية الدولية حول حقوق الطفل، ويعد جريمة ضد الإنسانية».
وتعد «إيسيسكو» منظمة متخصصة تعمل في إطار «منظمة التعاون الإسلامي»، وتعنى بميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال في البلدان الإسلامية.
ويقع مقر المنظمة في العاصمة المغربية الرباط، وتضم في عضويتها 57 دولة بينها اليمن.
وفي الثلث الأخير من العام 2014، قادت ميليشيات موالية لجماعة «الحوثي» والرئيس اليمني السابق «علي عبدالله صالح» تمردا أدى إلى سيطرتها على غالبية الأراضي اليمنية، ومنها العاصمة صنعاء.
وتحت ضغط هذا التمرد اضطر الرئيس «هادي» وحكومته إلى المغادرة إلى مدينة عدن (جنوب)، واتخاذها عاصمة مؤقتة للبلاد، قبل أن يغادر مع حكومته إلى السعودية قبيل استيلاء الميلشيات المتمردة على عدن.
وفي 26 مارس/آذار 2015، تزعمت السعودية تحالفا عسكريا عربيا هدف إلى تمكين الرئيس «هادي» وحكومته من استعادة السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد، وبفضل مساعدة هذا التحالف تمكنت القوات الحكومية من استعادة قسم كبير من جنوب البلاد، وبينها عدن، وتسعى حاليا للتقدم باتجاه صنعاء.
وعلى الصعيد الأمني، اغتال مسلحون مجهولون، عصر أمس الثلاثاء، المرافق الشخصي لـ«ناصر عبد ربه منصور هادي»، نجل الرئيس اليمني، في مدينة الشيخ عثمان، في محافظة عدن، جنوبي البلاد.
وقال سكان محليون، في أحاديث منفصلة، إن «مجهولين أطلقوا النار على، فكري حسين الجحماء، الضابط في القصر الرئاسي، والمرافق الشخصي لنجل الرئيس لحظة خروجه من منزله في حي عمر المختار بمدينة الشيخ عثمان».
وأضافت المصادر أنه «تم نقل الجحماء، إلى مستشفى أطباء بلا حدود القريب من منزله، إلا أنه فارق الحياة، قبل وصوله المستشفى».
ويعمل فكري الجحماء، ضابطًا في القصر الرئاسي، باعتباره ضمن قوة الحماية الرئاسية بقصر معاشيق، كما أنه المرافق الشخصي لنجل الرئيس الأصغر «ناصر عبد ربه منصور هادي».ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن العملية، فيما لم يصدر تعليق رسمي حول الأمر حتى وقت متأخر من أمس.
إلى ذلك، قال مصدر حكومي يمني، إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وصل فجر أمس الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، قادما من العاصمة صنعاء التي غادرها بشكل مفاجىء. و ذكر المصدر أن ولد الشيخ سيلتقي بالرئيس عبدربه منصور هادي لعرض شروط الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، للسلام والدخول في مشاورات سياسية جديدة. و كان المبعوث الأممي، قد أنهى الإثنين زيارة للعاصمة صنعاء استمرت ثلاثة أيام، التقى فيها قيادات حوثية و مسؤولين من حزب صالح، دون الخروج بنتائج ايجابية. و قالت مصادر سياسية، إن الحوثيين اشترطوا وقف الحرب بشكل تام و رفع الحصار البحري والجوي الذي يفرضه التحالف العربي، من أجل الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة الشرعية.
وقالت مصادر يمنية في الرياض إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد عقد اجتماعا مع الرئيس عبدربه منصور ربه منصور هادي، المقيم في الرياض، يعرض خلاله شروط جماعة الحوثي وحزب المخلوع علي صالح للدخول في مشاورات سياسية جديدة تؤدي إلى السلام وعودة الشرعية في اليمن.
وكان وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، اعلن خلال مؤتمر نظمته «قناة الجزيرة» في قطر أن الحكومة اليمنية «ستشارك في محادثات جديدة بين طرفي النزاع في اليمن قد تعقد في الكويت نهاية آذار/ مارس برعاية الأمم المتحدة.
وعقد طرفا النزاع جولة مباحثات في سويسرا برعاية الأمم المتحدة خلال الفترة من 15إلى 20 كانون أول / ديسمبر الماضي، من دون التوصل إلى نتائج تذكر. وذكر المصدر، أن المبعوث الأممي غادر الرياض بعد زيارة استمرت ساعات، إلى الإمارات، وسيعقد مؤتمرًا صحافيًا في دبي، للحديث عن آخر التطورات في الشأن اليمني، ونتائج مباحثاته مع الأطراف اليمنية في صنعاء، والرياض.
وتسعى الأمم المتحدة لجمع أطراف الصراع في اليمن، على طاولة مشاورات، هي الثالثة من نوعها خلال الأيام القادمة، وإعلان هدنة جديدة، لكنها مازالت تواجه تعنتًا من قبل الحوثيين وحزب صالح، وفقًا لمصادر سياسية (فضلت عدم الكشف عن هويتها).
وقال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية أمس الثلاثاء إن الكويت ستستضيف محادثات سلام بهدف إنهاء الحرب في اليمن في 17 ابريل/ نيسان.
وأضاف المسؤول أن وقفا مؤقتا لإطلاق النار سيصاحب محادثات السلام.