فقد استهدفت مقاتلات التحالف العربي، الثلاثاء الماضي، معاقل للتنظيم في المدينة من بينها مخزن للأسلحة تابع للقاعدة في منطقة "يدمه" بالمكلا، فيما سمع دوي انفجارات كبيرة من جراء القصف هزت أركان المدينة.
وهذه هي المرة الأولى التي دكت في طيران التحالف مخازن سلاح لعناصر تنظيم "القاعدة" في حضرموت، والتي تتخذ من مدينة المكلا الساحلية منطلقا لعناصرها.
وكانت مدينة المكلا قد سقطت في قبضة تنظيم القاعدة منذ أبريل 2015، الذي قام بتعزيز نفوذه في المدينة وبسط سيطرته على الميناء، إلا أن هناك أصواتا داخل المدينة نادت بضرورة خروج المسلحين منها بعد أن تفشت تجاوزات التنظيم المتشدد بحق السكان.
ويرفض عناصر التنظيم الامتثال لأصوات أهالي المكلا المطالبة بخروجهم وتسليم المدينة، إذ قامت القاعدة بتعزيز قدراتهم من خلال بناء معسكرات تدريبية، إضافة إلى القيام ببعض العمليات المختلفة.
في غضون ذلك، تمكن تنظيم القاعدة في حضرموت من استقطاب مئات الشباب إلى صفوفه بتسخير موارد مالية هائلة حصل عليها من خلال عمليات السطو على البنوك وسيطرته على الموانئ وتحصيله لضرائب الدولة والأتوات من التجار والشركات وكذلك إدارة عناصره لأعمال تجارية ضخمة في السوق السوداء للمشتقات النفطية وغيرها.
وتمكنت الحكومة الشرعية من تأمين محافظات أبين والضالع ولحج وشبوة جنوبي البلاد، بعد دحر الحوثيين والقوات الموالية لصالح منها بدعم من قوات التحالف العربي، في ما عرف حينها بعملية "السهم الذهبي".
ورغم عودة مجاميع حوثية إلى تخوم حدود الضالع وبعض مناطق شبوة، وإعلان تنظيم القاعدة سيطرته على بعض مديريات أبين وشبوة، فإن الحكومة تؤكد رغتبها في إحكام قبضتها على تلك المحافظات وامتلاك زمام المبادرة فيها.
للإشتراك في قناة “بوابتي” على التليجرام إضغط على إشتراك بعد فتح الرابط :https://telegram.me/bawabatii
