فإيران هي الفاعل الأساسي فيما يتعلق بميليشيات الحوثي، وتراهن عليهم أكثر من صالح وأنصاره، خاصة بعد تسليم الأخير -على طبق من فضة- مفاتيح مدينة صنعاء لميليشيات كانت عدوا بالأمس القريب، بالإضافة إلى الدفع بها من معاقلها الشمالية جنوباk لتسهيل سيطرتها على المحافظات اليمنية الأخرى بدافع الثأر والانتقام من ثورة أطاحت به.
وما تحالف صالح والحوثي "العفاشحوثي"، إلا تقارب تكتيكي فرضته شروط المرحلة، فمن جهة اعتقد صالح أنه سيتمكن من النكاية بالخصوم وتصفية الحسابات بسيف الحوثي، متناسيا أن خنجر الحوثي سيطيح برأسه أولا ليتم زرعه في خاصرة المنطقة العربية كبعبع يهددها.
تحالف مصالح
ويقول الدكتور خالد الفرم، نائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية، "إن تحالف صالح مع الحوثي هو تحالف أزمة وليس تحالفا استراتيجيا مبني على قواعد ثابتة، وهو تحالف مصلحي بحت فرضته المعطيات على الأرض".
وأضاف في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" أن "المتغيرات التي حصلت على الأرض بفضل عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بالإضافة إلى الضغوط الإقليمية، أحدث شرخا في التحالف، خاصة في ظل الانسحابات والتباينات التي شهدتها مفاوضات سويسرا من قبل وفد الحوثي وصالح".
ويرى الفرم أن "انهيار التحالف بين الحوثي وصالح يعتمد على خارطة المتغيرات في اليمن، خاصة وأنها تحالفات متغيرة على الصعيد القبلي أو السياسي، كما أنها تعتمد على حجم التدخلات الإقليمية، واستراتيجية قوات التحالف العربي على نسج تحالفات جديدة في الداخل اليمني على المستوى السياسي أو العسكري وحتى القبلي".
