
قال وزير التخطيط والتعاون الدولي في اليمن، محمد الميتمي، إن الاجتماع الذي ضم الحكومة اليمنية مع ممثلين من دول الخليج، الخميس الماضي، للتنسيق بشأن المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في اليمن، خلص إلى الاتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة للبدء بالتحضيرات.
وأضاف رئيس اللجنة العليا لإعادة الإعمار والتنمية لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، أن "الحكومة اليمنية جاهزة بمجرد توقيع اتفاقية سلام، لإطلاق مبادرات تهم اليمنيين بدرجة أساسية"، مشيراً إلى أن "الحكومة، ممثلة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، اتفقت مع نظرائها الخليجيين للتنسيق بشأن الأمر".
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، قد دعت في اختتام دورتها الـ36 التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي، لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن بعد التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب، وأكدت في بيان حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار تحت قيادة حكومته الشرعية ودعم الحل السياسي وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن.
وأكد الوزير اليمني أن "الحكومة اليمنية وممثلين من دول مجلس التعاون الخليجي والدول المانحة الأخرى والمنظمات الدولية، مثل البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها، قد أنهوا إعداد الوثيقة التي ستكون المرجعية لإعادة الإعمار والتنمية في اليمن".
وأشار إلى أن "الحكومة عملت منذ فترة مبكرة، منذ يوليو/ تموز الماضي، على إعداد تصور متكامل حول إعادة الإعمار والتنمية في اليمن. وخلال الأشهر الماضية شكلت الحكومة اللجنة العليا لإعادة الإعمار والتنمية بعضوية مجموعة من الوزراء، وبرئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي".
وتابع الميتمي قائلاً: إن "عملية الإعمار ستبدأ في بعض المناطق المستقرة التي أصبحت تحت السلطة الشرعية، ويمكن البدء في تدخلات عاجلة للمجتمعات السكانية هناك مثل عدن وأبين ولحج وشبوة، ودارت لقاءات بهذا الشأن مع حكومات دول الخليج"، مشيراً إلى أنه "جرى الاتفاق على إعادة تخصيص المبالغ التي لم تستغل في 2006 حتى 2012 من الموارد المالية للتدخل العاجل من أجل المساعدات للتدخلات الطارئة، في إعادة المياه والكهرباء التي يحتاج إليها السكان بوقت عاجل، وسينطبق هذا الأمر على كل المناطق التي تشهد استقراراً".
وكان مكتب الأمم المتحدة في جنيف قد قال في وقت سابق: إن "قافلة مساعدات ضخمة وصلت بالفعل إلى تعز، وإنه من المتوقع أن يتم وصول مساعدات أخرى أيضاً في الأيام المقبلة إلى مدن أخرى، في وقت أكد ائتلاف من منظمات الإغاثة الإنسانية في اليمن، استمرار المليشيات الحوثية منع إدخال المساعدات الغذائية والطبية التابعة للأمم المتحدة إلى مدينة تعز".
وكان الوزير اليمني قد أوضح بالقول: "نحن حريصون على أن نشجع مبادرة الأمل في كل الشعب اليمني، وأعتقد أن إطلاق روح المبادرة في اجتماع قادة دول مجلس التعاون الخليجي هي حقيقة رسالة أمل كبرى لليمنيين، أن يشعروا بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المأساة، وأن الأمل قادم في إعادة بناء اليمن على نحو أفضل وأحسن مما كان في الماضي، والسلام هو الخيار الأمثل لليمنيين الذي يحقق للجميع العيش المشترك والكرامة والحرية".