
رصدت ورقة بحثية حديثة، صدرت في أكتوبر 2026 ضمن سلسلة تحليل السياسات في اليمن، تقدما في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة اليمنية، مشيرة إلى أن سجل الإصلاح هذا العام
هو الأقوى منذ بداية الصراع.
وأوضحت الورقة، التي نشرتها مؤسسة فريدريش إيبرت بالتعاون مع مركز CARPO، وكانت من إعداد DeepRoot Solutions أن الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار النقدي، وإصلاح المالية العامة، وتطوير القطاع المصرفي، وتحديث أنظمة المدفوعات، وتهيئة البيئة المؤسسية للاستثمار وتنمية الصادرات.
وتناولت الورقة عددا من الإجراءات التي شهدها عام 2026 في ظل حكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، وفي مقدمتها تعديل سعر الصرف الجمركي، وإنشاء وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمكتب رئيس الوزراء، والتقدم في تنفيذ إجراءات توريد الإيرادات العامة، وإعادة الانخراط مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب خطوات تطوير مؤسسات المدفوعات الوطنية.
وأشارت إلى أن الإجراءات النقدية والرقابية، مدعومة بالمساندة المالية من المملكة العربية السعودية، أسهمت في تحقيق استقرار نسبي لسعر صرف الريال اليمني، مؤكدة أهمية الإصلاحات المؤسسية في دعم الاستقرار الاقتصادي.
ولفتت الورقة إلى أن الإصلاحات تواصلت في ظروف اقتصادية وأمنية بالغة التعقيد، معتبرة أن ما تحقق يمثل أساسا يمكن للشركاء الدوليين البناء عليه لتوسيع الدعم المقدم للمؤسسات الاقتصادية اليمنية.
وأكدت في الوقت ذاته أن استمرار توقف صادرات النفط، وتجزؤ الإيرادات العامة، وارتفاع كلفة الكهرباء، وتراجع التمويل الإنساني، تمثل تحديات رئيسية تستدعي تعزيز الدعم الدولي، وتسريع الإجراءات التي تنعكس بصورة ملموسة على الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية للمواطنين.
ودعت الورقة الشركاء الأوروبيين والدوليين إلى مساندة الإصلاحات القائمة، وتطوير قدرات المؤسسات الاقتصادية، ودعم قطاع الكهرباء والصادرات غير النفطية والقنوات المصرفية الرسمية، وتوفير تمويل أكثر استدامة للتعافي الاقتصادي.