2026/10/22
منظمة "ميون": الهجوم الحوثي بصاروخ باليستي على حي سكني في تعز قد يرقى إلى "جريمة حرب"

أكدت منظمة "ميون" لحقوق الإنسان أن الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين بصاروخ باليستي على حي "صينة" السكني في مدينة تعز، ظهر الثلاثاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى "جريمة حرب"، مطالبةً بفتح تحقيق جنائي مستقل لمساءلة المتورطين.

وأوضحت المنظمة في بيان صحفي، اليوم الخميس، أن الهجوم أسفر عن مقتل امرأتين وإصابة سبعة مدنيين، بينهم طفلان وأربع نساء، إلى جانب تدمير ثلاثة منازل وتضرر أخرى. وأشارت إلى أن فريقها الميداني أجرى تحقيقاً في موقع الاستهداف واستمع لشهادات ناجين وشهود عيان، خَلُص إلى مسؤولية جماعة الحوثيين عن القصف، وخلوّ المنطقة من أي أهداف عسكرية مشروعة؛ ما يجعله هجوماً عشوائياً ينتهك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

ونقل البيان عن عبده علي الحذيفي، رئيس منظمة "ميون"، قوله: "لا يجوز أن تتحول الأحياء السكنية إلى ساحات مفتوحة لاستباحة أرواح المدنيين؛ إن استخدام أسلحة بالغة التدمير في المناطق المأهولة يجب ألا يقابل بالإدانة فحسب، بل بتحقيقات جنائية ومساءلة فعلية"، مضيفاً أن غياب العقاب "يترك الباب مفتوحاً أمام تكرار الجريمة".

ولفتت المنظمة إلى أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده محافظة تعز منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، تفاقم بفرض الحوثيين حصاراً وإغلاقاً للطرق الحيوية منذ 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وبحسب تقارير أممية ودولية أوردها البيان، فقد أدت هذه القيود إلى انخفاض إنتاج المياه بنحو 50%، وارتفاع أسعار مياه الصهاريج إلى ثلاثة أمثالها، وتراكم النفايات وتزايد حالات الإصابة بالكوليرا، فضلاً عن خروج أو تعطل 98 مرفقاً صحياً بشكل كلي أو جزئي جراء نقص الوقود والإمدادات.

واختتمت "ميون" بيانها بمطالبة جماعة الحوثيين بالوقف الفوري للهجمات العشوائية والامتناع عن استخدام الأسلحة ذات الآثار الواسعة في المناطق المأهولة، كما دعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق عاجل وشامل في هجوم "حي صينة"، وجمع الأدلة لتحديد المسؤولية الجنائية للأفراد الذين خططوا للهجوم أو أمروا به أو نفذوه، تمهيداً لمحاسبتهم وفقاً للقانون.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news351286.html