
شددت المكونات العلمية والدعوية في برنامج التواصل مع علماء اليمن، على ضرورة مواجهة عدوان مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الايراني، ونصرة الشعب اليمني في مختلف المحافظات، ومساندة الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب في جميع أنحاء البلاد، باعتباره واجبًا شرعيًا يهدف إلى صيانة الكليات الخمس التي أجمعت الشريعة الإسلامية على حفظها، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال.
واكدت المكونات العملية والدعوية في بيان صادر عنها، اليوم، بشأن الموقف الشرعي من العدوان الحوثي وواجبات حفظ الأمن، تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن استقرار المجتمع اليمني وصيانة السكينة العامة فيه مقصد شرعي كلي، لا يجوز التفريط فيه تحت أي ذريعة، وأنه يجب على جميع أبناء الشعب اليمني الالتزام بحفظ السكينة العامة، واجتناب مظاهر الفوضى أو التصرفات الانتقامية والفردية، والحرص على حماية الممتلكات العامة والخاصة، والتعاون التام مع الأجهزة الأمنية والرسمية لمنع الاختراقات وبسط الأمن.
واشارت المكونات العلمية والدعوية، الى أن مليشيا الحوثي خرجت على الإجماع الشرعي والوطني، واعتدت على الدماء والأموال والحرمات، وعاثت في الأرض فسادًا لإلزام الناس بنظامها العنصري السلالي الطائفي".. مشددة على حرمة الوقوف مع هذه المليشيات أو مساندتها أو الانخراط معها في قتال الشعب اليمني، وأن من مات مقاتلًا معها فقد مات ميتة جاهلية.
وطالبت المكونات ولي الأمر، رئيس الدولة وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ببذل الأسباب الشرعية الكفيلة بالنصر، بما في ذلك تحريك جميع الجبهات، ومعالجة الاختلالات القائمة في مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد، وتوحيد قرار المؤسسات العسكرية والأمنية.
ودعت المكونات العلمية والدعوية قبائل اليمن وجميع فئات وشرائح المجتمع في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي إلى عدم الانخراط معها في قتال إخوانهم من أبناء الشعب اليمني، والحذر من الوقوع في فخ أكاذيبها وتضليلها الذي تسعى من خلاله إلى الزج بأبنائها في أتون عدوانها الغاشم، مؤكدة أن حقن الدماء وصون النسيج الوطني أولى من كل حظ عصبي أو مصلحة عابرة.
وشددت المكونات على حرمة إثارة النعرات العصبية أو المناطقية أو الحزبية أو الانتماءات الدعوية التي تفكك عرى التلاحم الديني والوطني وتخدم العدو..محذرة بأشد العبارات من استغلال المنابر الإعلامية أو الخطابية في بذر الشقاق أو ترويج الخطابات التي تفت في عضد الصف الوطني وتخدم الأجندات المعادية، مع التأكيد على وجوب تقديم المصلحة الوطنية العليا على كافة الاعتبارات.
كما حذرت من قبول ونشر الشائعات والأراجيف وعبارات التخوين والطعن في النوايا، مشيرة إلى أنها سلاح هدام يستغله الأعداء لزعزعة الاستقرار وتفكيك الجبهة الداخلية..مشيرة الى إن الحرب النفسية لا تقل عن حرب السلاح..مشددة على وجوب الكف عن تداول الأخبار مجهولة المصدر، والاعتماد الحصري على المصادر الرسمية المعتمدة.
وأكدت المكونات العلمية والدعوية، ضرورة إحياء قيم التكافل والتراحم بين أبناء الشعب اليمني، ومد يد العون والمساعدة لإخوانهم النازحين الفارين من بطش مليشيات الحوثي وعدوانها.
وتقدمت المكونات العلمية والدعوية في اليمن بجزيل الشكر والتقدير لكل شعوب وحكومات العالم المتضامنة مع الشعب اليمني في مواجهته للعدوان الحوثي الإيراني، وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما قدموه ويقدمونه من جهود ودعم وإسناد للشعب اليمني وحكومته الشرعية..سائلين الله عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يديم على بلاد الحرمين الشريفين الأمن والاستقرار، ويدفع عنها كيد المعتدين.
كما دعت المكونات العلمية والدعوية جميع العلماء والخطباء والإعلاميين ووجهاء المجتمع إلى النهوض بواجبهم الشرعي في تبصير الناس بخطورة مشروع مليشيا الحوثي العدوانية وأضرارها، وإصلاح ذات البين، وتأجيل وتناسي الخلافات الشخصية والدعوية والقبلية وغيرها، ونشر ثقافة الأخوة والسكينة، وحشد الطاقات لنصرة الحق، والوقوف صفًا واحدًا ضد كل ما يهدد دين البلاد وسيادتها وأمنها.
وأكدت المكونات أنه حينما تتوحد الصفوف، ويُستمد العون والنصر من الله، وتُبذل الأسباب، فإن نصر الله آتٍ لا محالة، وإن زوال هذه الطائفة المتمردة قادم لا ريب فيه، إن شاء الله تعالى، فقد عاثت في الأرض فسادًا وبغيًا وظلمًا، والعاقبة للمتقين.