2026/09/10
رويترز عن مصادر إقليمية: التقدم الحوثي الخاطف الأخير جاء بتوجيهات وغطاء لوجستي من طهران

أفادت مصادر إقليمية وحكومية يمنية وإيرانية لرويترز، بأن التقدم الميداني الخاطف لجماعة الحوثي في اليمن جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، في مسعى استراتيجي لفتح جبهة مواجهة جديدة وحاسمة في المنطقة.

ونقلت رويترز عن مصدرين إيرانيين مطلعين أن طهران أبلغت جماعة الحوثي رسمياً، الأسبوع الماضي، بضرورة تصعيد هجماتهم العسكرية العابرة للحدود ضد المملكة العربية السعودية، في مقابل تعهد إيراني بتقديم حزم تمويلية ضخمة، وإمدادات متطورة من الأسلحة، وإرسال كبار الضباط لتقديم الدعم اللوجستي والميداني المباشر.


وفي السياق ذاته، كشف دبلوماسي إقليمي — أطلعه مسؤولون في طهران على كواليس التطورات — لرويترز، أن العديد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني سافروا بالفعل إلى اليمن خلال الأيام الماضية للإشراف المباشر على الهجمات الجوية والبرية.


وتقاطعت هذه المعلومات مع شهادات أدلت بها مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لرويترز، والمدعومة بعمليات اعتراض نوعية للاتصالات اللاسلكية وإفادات انتزعت من الأسرى الحوثيين في الجبهات، والتي أكدت جميعها أن الجهد العسكري الإيراني في اليمن يقوده حالياً القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني "عبد الرضا شهلائي".


وأوضحت المصادر اليمنية الحكومية لرويترز أن الحرس الثوري الإيراني هو من يوجه ويقود الحملة الحوثية الجديدة الممتدة على طول شريط ساحل البحر الأحمر.


وعلى الرغم من الهيمنة الإيرانية على التوجيه العام، نقلت الوكالة عن مصدر إيراني قوله إن طهران عقدت عدة اجتماعات تنسيقية مع حلفائها في المنطقة بمن فيهم الحوثيون، مستدركاً بأن "التحرك الميداني للسيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية كان قراراً حوثياً داخلياً وليس إيرانياً".


وفيما يتعلق بقدرات الإمداد والتهريب، أكدت مصادر إيرانية لرويترز أن الحرس الثوري لا يزال يمتلك القدرة الكاملة والكفاءة على نقل الأسلحة والمعدات والأفراد من وإلى اليمن، عبر خطوط ومنافذ سرية، بالرغم من إجراءات الحصار الجوي والبحري الصارم المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
 

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news350738.html