
قال السياسي والدبلوماسي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان إن ما وصفها بـ«الضربة الاستباقية» التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني في اليمن تستهدف، وفق تقديره، تحسين موقف طهران في معادلة الحرب والتفاوض، مشيراً إلى أن السيطرة على باب المندب كانت حاضرة في هذه الحسابات منذ وقت مبكر.
وأوضح نعمان أن استهداف ميناء المخا بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل، بحسب قراءته، مؤشراً بارزاً على هذه التوجهات، معتبراً أن الهجوم لا يندرج في إطار «مناوشة عادية»، بل يأتي ضمن تحرك أوسع بأهداف عسكرية وسياسية مرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.
وأشار إلى أن تطورات المعارك في مواقع مختلفة من جبهة غرب تعز أظهرت، وفق وصفه، وجود تحضيرات وإعداد مسبق، إلى جانب توجيهات قال إنها صدرت إلى جماعة الحوثيين للدفع بأعداد كبيرة من المقاتلين والمجندين إلى خطوط المواجهة.
وأضاف أن الجماعة استخدمت الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة والكاتيوشا، فضلاً عن زراعة الألغام، في محاولة لتحقيق ما وصفه بـ«انتصار إيراني خاطف»، يمكن أن يسهم في تغيير موازين المعركة وفرض واقع جديد في المنطقة.