2026/09/03
من الآخر..  الحوثي يهرب من أزماته إلى معارك جديدة

قبل بضع ساعات فقط من شن مليشيا الحوثي عملية عسكرية واسعة، اليوم، في جبهة تعز والساحل الغربي استمرت لمدة 15 ساعة، كتب محمد علي الحوثي على حسابه الشخصي "‏نخوض بروفات جديدة في البحر الاحمر مع العدوان السعودي الامريكي إستعداد للجولة القادمة مع العدو الاسرائيلي الأمريكي من جهه ومن جهه اخرى لفك الحصار عن أبناء الشعب اليمني".

هذه هي الرواية الحوثية الرسمية لتحركات المليشيا وإجرامها بحق اليميين، لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا. كلما حاصر اليمنيون الحوثي بأسئلة الرواتب والجوع والمعتقلين والخدمات، هرب إلى جبهة جديدة، وأشعل معركة أخرى، محاولًا دفن أزماته تحت ركام الحرب وتحويل غضب الناس من فساده وفشله إلى إشغالهم بأخبار عن القتال والدماء وانتصاراته الوهمية.

الحوثي لا يشعل الحروب لأنه يمتلك مشروعًا للوطن، بل لأنه لا يستطيع مواجهة استحقاقات الناس، وهو الذي قطع رواتبهم وأرزاقهم ونهب حقوقهم وملأ السجون بالمختطفين وباتت المظالم في كل بيت بجوار القهر والجوع والخوف، ولذلك يهرب إلى المدافع كلما ارتفعت مطالب اليميين بحقوقهم أو اقتربت منه أسئلتهم التي تستحق إجابة شافية، بعد أن ملوا من سماع شماعة الحصار.

هذه هي الحقيقة، المعارك بالنسبة إلى الحوثي وسيلة للبقاء والتلذذ بتعذيب الشعب اليمني وقهره وإعادته إلى العصور المظلمة والثراء الفاحش لقادته، ومحاولة تكريس نظام الحكم العنصري والطبقي. نعم هذه هي الحقيقة الحوثي يرسل أبناء الفقراء إلى الموت، ثم يتاجر بدمائهم ليغطي عجزه وفساده، فيما يعيش قادته وأسرهم في بحبوحة صنعتها الجبايات وأموال الدولة المنهوبة.

كل مواطن يدرك أن إشعال الحوثي لجبهة جديدة لن يصرف راتب موظف، ولن يطعم جائعًا، ولن يطلق معتقلًا، ولن يمحو الجرائم التي لا تسقط بالتقادم. ومن يعجز عن دفع راتب مواطن، ثم يجد المال والسلاح لتمويل حرب جديدة، لا يدافع عن اليمن؛ بل يدافع عن سلطته فوق جراح اليمنيين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news350646.html