
في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الوقود عالمياً خلال عام 2026، تتجه الأنظار نحو تقنيات جديدة قد تسهم في تقليل استهلاك الوقود وتحسين كفاءة المحركات التقليدية، بالتزامن مع استمرار التحديات المرتبطة بالتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية.
ويعمل باحثون في جامعة ويسكونسن–ماديسون الأمريكية على تطوير مفهوم مبتكر لمحركات الاحتراق الداخلي يعتمد على تشغيل البنزين والديزل معاً داخل منظومة واحدة، بهدف رفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.
ويحمل المشروع اسم محرك الاشتعال بالضغط المتحكم في التفاعل (RCCI)، ولا يزال حتى الآن ضمن نطاق الدراسات المخبرية والتجارب البحثية.
كيف يعمل المحرك؟
تعتمد الفكرة على مزج نوعين من الوقود داخل غرفة الاحتراق بطريقة مدروسة لتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الطاقة.
وتبدأ العملية بخلط الهواء مع البنزين داخل الأسطوانة، ثم يُحقن وقود الديزل في مرحلة لاحقة، قبل إضافة كمية صغيرة أخرى من الديزل قبيل الاشتعال مباشرة، ما يؤدي إلى تفاعل احتراق متسلسل يرفع كفاءة تشغيل المحرك.
وبحسب الباحثين، يمكن أن تصل كفاءة تحويل الطاقة في هذا النوع من المحركات إلى نحو 60%، مقارنة بـ30 إلى 40% لمحركات البنزين التقليدية، و45 إلى 50% لمحركات الديزل.
مزايا متوقعة
يرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تحقق عدة فوائد، أبرزها:
تقليل استهلاك الوقود
خفض الانبعاثات الملوثة
تحسين كفاءة الاحتراق والطاقة
تحديات أمام التطبيق
ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بعيدة عن الاستخدام التجاري، كما أن تشغيل المركبات بنوعين مختلفين من الوقود قد يشكل تحدياً عملياً أمام السائقين والبنية التحتية الحالية.
سباق عالمي للبحث عن بدائل
ويأتي هذا المشروع ضمن سباق عالمي لتطوير حلول بديلة للوقود الأحفوري، يشمل تقنيات الهيدروجين، والوقود الحيوي، والوقود الصناعي، والديزل المتجدد، في محاولة للوصول إلى وسائل نقل أكثر كفاءة واستدامة بيئياً.