
كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية استخدام رماد تفل قصب السكر كمكوّن مساعد في خلطات الأسفلت، في خطوة تهدف إلى تطوير مواد بناء أكثر استدامة عبر إعادة تدوير المخلفات الزراعية.
وأوضحت الدراسة أن الفكرة لا تقوم على استخدام قصب السكر بشكل مباشر في إنشاء الطرق، وإنما على إدخال نسبة من الرماد الناتج عن حرق مخلفات القصب ضمن الخلطة الإسفلتية، ليحل جزئياً محل الحشوات المعدنية الدقيقة المستخدمة تقليدياً.
وأظهرت النتائج الأولية تحسناً في الأداء الميكانيكي للطرق، بما في ذلك زيادة ثبات الخلطة، وارتفاع مقاومة الشد، وتحسن معامل المرونة، ما يعزز قدرة الطرق على تحمل الاستخدام والضغط لفترات طويلة.
كما بيّنت الاختبارات انخفاض معدلات التشوه وتحسن مقاومة التآكل، وهو ما قد يسهم في إطالة عمر الطرق وتقليل تكاليف الصيانة مستقبلاً.
ويعتمد هذا الابتكار على الاستفادة من وفرة مخلفات قصب السكر في الدول المنتجة، حيث يُستخدم التفل عادة كوقود حيوي، بينما يُعد الرماد الناتج عنه أقل استخداماً، ما يفتح المجال لإعادة توظيفه في مشاريع البنية التحتية.
وقد طُبقت الخلطة المعدلة بشكل تجريبي على أحد الطرق، وأظهرت نتائج إيجابية من حيث التحمل والكفاءة، مع التأكيد على أن التقنية ما تزال في مراحل الاختبار وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل اعتمادها على نطاق واسع.