
تمكن باحثون في جامعة كاليفورنيا – سان دييغو الأمريكية من ابتكار بلاستيك مبرمج بيولوجيا لتفكيك نفسه بالكامل بمجرد انتهاء وظيفته، في خطوة قد تسهم في الحد من التلوث البلاستيكي العالمي.
وتعتمد التقنية على دمج ميكروبات قابلة للتنشيط داخل بنية البلاستيك، بحيث تبقى خاملة أثناء فترة الاستخدام، ثم تفعل لاحقا لتفكيك المادة بالكامل دون ترك أي أثر.
وقال الباحثون إن الفكرة الأساسية تقوم على الاستفادة من قدرة بعض البكتيريا على إفراز إنزيمات قوية تكسر السلاسل" البوليمرية" وهي المكون الرئيسي للبلاستيك، وقد استخدم الفريق البحثي سلالتين من البكتيريا تعملان بشكل متكامل، مما مكن من تحليل المادة خلال ستة أيام فقط، والميزة الأهم هي أن هذه العملية تتم دون تكون "جزيئات بلاستيكية دقيقة Microplastics"، التي تصنف كواحدة من أخطر الملوثات البيئية في العصر الحديث.
واستخدم الباحثون بكتيريا معدلة وراثيا تدعى Bacillus subtilis، دمجت مع بوليمر شائع يعرف بـ"بولي كابرولاكتون"، المستخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد والخيوط الجراحية. وتعمل هذه التركيبة على حماية الميكروبات وإبقائها في حالة سكون، ثم تنشيطها عند إضافة وسط مغذ ورفع درجة الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية، لتبدأ بإفراز إنزيمين يعملان معا؛ أحدهما يقطع سلاسل البوليمر، والآخر يكمل تفكيكها إلى مكوناتها الأساسية.
ونجح الفريق في تصنيع جهاز إلكتروني مرن قابل للارتداء لقياس إشارات العضلات باستخدام هذا البلاستيك الحيوي، حيث أدى الجهاز وظيفته بكفاءة ثم تحلل بالكامل خلال أسبوعين من بدء عملية التنشيط.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية تمثل خطوة واعدة نحو تطوير مواد صديقة للبيئة، مع إمكانية توسيع استخدامها لتشمل أنواعا مختلفة من البلاستيك، بما في ذلك البلاستيك أحادي الاستخدام.