
اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، سفنا ضمن "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة، في المياه الدولية قرب اليونان.
وتشكّل هذه السفن جزءا من أسطول الصمود العالمي الثاني الذي يحاول نقل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، وانطلقت السفن من ميناء برشلونة الإسباني في 12 أبريل.
واستنكر منظمو أسطول "الصمود" الخطوة الاسرائيلية التي تمت في وقت متأخر من مساء امس الأربعاء، قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية، التي تبعد مئات الأميال عن غزة ووصفوها بأنها "استفحال لإفلات إسرائيل من العقاب".
وقال المنظمون في بيان "هذه قرصنة... هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيدا جدا عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب".
وأضاف البيان إنه ليس من حق أي دولة ادعاء السيادة على المياه الدولية أو فرض رقابة عليها أو احتلالها، مشيرة إلى أن إسرائيل فعلت ذلك، في توسيع لسيطرتها لتشمل البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل أوروبا.
وأظهرت لقطات نشرها المنظمون جنودا إسرائيليين يعتلون سفينة، وأفراد طاقم بسترات نجاة يرفعون أيديهم لأعلى. بعد ذلك جرى نقل أفراد الطاقم إلى سفن إسرائيلية.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس أن 55 سفينة كانت تبحر على بعد نحو 50 ميلا بحريا من شبه جزيرة بيلوبونيز باتجاه جزيرة كريت تحت مراقبة سفن حربية إسرائيلية وسفن خفر السواحل اليوناني في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.
وقال ماريناكيس، إن طواقم 17 سفينة سالمون على متن سفن حربية إسرائيلية، مشيرا إلى أن أثينا لم يتم إخطارها بالاعتراض الإسرائيلي، الذي جرى خارج نطاق الولاية القانونية اليونانية.
وأظهر نظام تتبع مباشر للأسطول أن عددا من القوارب تبحر بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي لجزيرة كريت.
ووصفت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منظمي الأسطول بأنهم "محرضون محترفون"، مؤكدة أن قواتها تصرفت وفقا للقانون.
وأضافت خارجية الاحتلال: "بسبب كثرة السفن المشاركة في الأسطول واحتمال التصعيد وضرورة منع خرق الحصار القانوني، كان من الضروري اتخاذ إجراء مبكر يتماشى مع القانون الدولي".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولا سابقا نظمته المجموعة نفسها في أكتوبر الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية جريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركا.
ويقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر واشتمل على ضمانات بزيادة المساعدات.