2026/04/30
علماء يكشفون عن حل لغز طويل الأمد في فصائل الدم قد يحدث تحولاً في أمان عمليات نقل الدم

كشف علماء عن حل لغز علمي طالما حيّر الباحثين لأكثر من خمسين عاماً يتعلق بالاختلافات الدقيقة داخل فصائل الدم، في اكتشاف قد يُحدث تحولاً كبيراً في دقة وأمان عمليات نقل الدم.

ووفقاً لتقرير نشره موقع SciTechDaily، لطالما اعتمد الطب على التصنيفات التقليدية لفصائل الدم مثل A وB وAB وO، إلا أن الدراسة الجديدة تؤكد أن هذه التصنيفات لا تعكس التباين البيولوجي الكامل بين الأفراد. وأوضحت الدراسة أن العامل الحاسم في توافق الدم لا يقتصر فقط على الفصيلة، بل يشمل جزيئات دقيقة تُعرف بـ "المستضدات" الموجودة على سطح كريات الدم الحمراء، التي تلعب دوراً مهماً في تمييز جهاز المناعة بين الخلايا الذاتية والغريبة.

على مدار سنوات، كانت هناك تساؤلات مستمرة حول السبب وراء اختلاف مستوى هذه المستضدات بين الأفراد الذين يحملون نفس فصيلة الدم. وتشير النتائج الجديدة إلى أن الإجابة ليست محصورة في الجينات فقط، بل تتعلق أيضاً بكيفية تنظيم نشاط الجينات داخل الجسم.

وتكشف الدراسة أن بروتينات تُسمى "عوامل النسخ" تتحكم في تشغيل الجينات المسؤولة عن إنتاج هذه المستضدات، ما يؤدي إلى تفاوت مستويات هذه المستضدات بين الأفراد. وفي حالة نادرة تُعرف بـ "Helgeson"، تعرّف العلماء على طفرة جينية تمنع ارتباط هذه العوامل بالحمض النووي، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في بعض البروتينات على سطح خلايا الدم.

وأفاد الباحثون بأن هذه النتائج تُظهر أن فصائل الدم أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، وهو اكتشاف قد يغير الطريقة التي تُجرى بها اختبارات التوافق الدموي. وقد يسهم هذا التقدم العلمي في تقليل الأخطاء أثناء عمليات نقل الدم، مما يعزز سلامة المرضى خاصة في العمليات الجراحية والحالات الحرجة.

كما قد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين الجينات والأمراض، حيث تشير بعض الأدلة إلى أن هذه الاختلافات في المستضدات قد توفر حماية من أمراض مثل الملاريا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news348694.html