
سلّط تقرير صحفي الضوء على تصاعد استخدام الخطاب المعادي للمسلمين في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة في الولايات الجنوبية، حيث بات يُوظف كأداة تعبئة انتخابية مع احتدام المنافسة داخل الحزب الجمهوري واقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نقلته وسائل إعلام عربية أن بعض الحملات السياسية في ولايات مثل تكساس ركزت بشكل متزايد على ما تصفه بـ”التهديد الإسلامي”، في محاولة لحشد الناخبين عبر قضايا الهوية والأمن.
وأشار التقرير إلى أن هذا الخطاب لم يعد محصوراً في هامش النقاش السياسي، بل أصبح جزءاً من الخطاب الانتخابي في بعض الدوائر، حيث يتم استخدامه ضمن التنافس بين المرشحين، خاصة خلال الانتخابات التمهيدية داخل الحزب.
وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه أدى إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة بين المرشحين، مع محاولة بعضهم تصوير خصومهم على أنهم “متساهلون” في التعامل مع قضايا مرتبطة بالإسلام، بهدف كسب دعم القاعدة الأكثر تشدداً.
كما ربط التقرير بين تصاعد هذا الخطاب وزيادة حوادث العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى تقارير حقوقية وثّقت ارتفاعاً في الاعتداءات والخطاب التحريضي خلال الفترة الأخيرة.
وحذّر التقرير من أن توظيف هذه القضايا في الحملات الانتخابية قد يسهم في تعميق الانقسام المجتمعي، ويؤثر على التعايش داخل المجتمعات المحلية، في ظل تزايد تداخل قضايا الهجرة والدين والأمن القومي في الخطاب السياسي الأمريكي.