
كشف البيت الابيض، اليوم الاربعاء، عن إحراز تقدم ملموس في المحادثات الجارية مع إيران، مما يقرب الطرفين من التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، في وقت أكد فيه أن إسلام آباد باتت تلعب دور الوسيط الوحيد والمباشر في هذه المفاوضات المتعثرة.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الأربعاء أن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد على الأرجح في العاصمة الباكستانية، مشدداً على أن الولايات المتحدة أحكمت سيطرتها الكاملة على الحصار البحري المفروض على إيران، وتراقب بدقة حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، مع استثناء السفن التي لا تعود بالفائدة على الاقتصاد الإيراني دعماً لحرية الملاحة.
وفي محاولة لردم الفجوات قبل انقضاء الهدنة المؤقتة في 21 أبريل الجاري، يقود فريق التفاط التابع للرئيس دونالد ترامب، والذي يضم نائبه جي دي فانس وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اتصالات مكثفة وقنوات خلفية مع الوسطاء في باكستان ومصر وتركيا. وأكد مصدر أمريكي لموقع "أكسيوس" أن الفريق "يقترب أكثر" من تفاهمات مشتركة رغم صعوبة الملفات العالقة.
ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران حاملاً رسالة أمريكية لتحديد موعد الجولة الثانية، في خطوة وصفتها مصادر إيرانية بأنها محاولة "لتضييق الفجوة" ومنع استئناف العمليات العسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مراقبته الحثيثة للمفاوضات، مؤكداً جاهزيته للعودة إلى الخيار الهجومي "بقوة وسرعة" إذا لم تفضِ المحادثات إلى نتائج تضمن أمن المنطقة.
ونفى البيت الأبيض بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن طلب واشنطن تمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياها بأنها تقارير "غير صحيحة"، مما يضع ضغوطاً إضافية على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل قبل موعد الحسم.
وتأتي هذه التطورات بعد جولة أولى غير حاسمة عُقدت السبت الماضي في إسلام آباد، وسط استمرار الهدنة التي أعلنت في الثامن من أبريل، وفي ظل رقابة مشددة من واشنطن على كافة المنافذ البحرية الإيرانية لضمان فاعلية حملة الضغط القصوى.