
قررت السلطات الكويتية سحب الجنسية من البلوغر، ريم الشمري، في خطوة تأتي ضمن حملة حكومية واسعة النطاق لمراجعة ملفات الجنسية وتنقيتها، شملت في أحدث دفعاتها أكثر من 2100 شخص.
وجاء قرار سحب الجنسية من الشمري، التي عرفت بآرائها المتطرفة وتصريحاتها المسيئة للجاليات الوافدة ولا سيما الجالية المصرية، بعد تحقيقات كشفت عدم استيفائها لشروط "المواطنة بالأصل". وأشارت تقارير محلية إلى أن المراجعة الفنية لسجلاتها أثبتت وجود أصول غير كويتية حالت دون احتفاظها بالصفة القانونية التي كانت تتمتع بها.
ونشرت الجريدة الرسمية في 13 أبريل قراراً صادراً عن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية يقضي بسحب الجنسية من 2182 شخصاً، بمن فيهم أولئك الذين اكتسبوها بالتبعية. وتستهدف هذه الحملة، التي تكثفت خلال عامي 2025 و2026، معالجة حالات الغش والتزوير والتأكد من انطباق تعريف "الكويتي بصفة أصلية" على المقيدين في السجلات.
ويترتب على هذا القرار القانوني تجريد الأفراد المعنيين من كافة الامتيازات السيادية والحقوق المدنية والمزايا المالية المرتبطة بالمواطنة، بما في ذلك الأهلية القانونية للإقامة والحسابات المصرفية، مما يضعهم تحت طائلة قوانين الإقامة الخاصة بالوافدين أو الترحيل.
وكانت الشمري قد أثارت موجات واسعة من الغضب الدبلوماسي والشعبي في وقت سابق جراء مقاطع فيديو وصفت فيها العمالة المصرية بأوصاف مهينة، مما تسبب في توترات على منصات التواصل الاجتماعي ومطالبات قانونية بمحاسبتها على خطاب الكراهية.
وتعكس هذه الإجراءات الحازمة توجهاً رسمياً في الكويت لإعادة تنظيم ملف الهوية الوطنية، حيث تشير تقديرات إلى أن إجمالي الحالات التي خضعت لسحب الجنسية خلال الأشهر الماضية تجاوز عشرات الآلاف، في إطار جهود الدولة لفرض سيادة القانون على سجلات التجنيس.