
أظهرت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية والقدرات العسكرية التي يمكن إعادة تفعيلها، رغم الضربات الواسعة التي تعرضت لها.
وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤولين مطلعين بأن طهران تمتلك القدرة على استعادة منصات إطلاق من مواقع تخزين ومجمعات محصنة تحت الأرض، بالتزامن مع معلومات عن استعداد الصين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي متطورة خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه التقارير لترسم صورة أكثر تحفظاً مقارنة بالتصريحات الرسمية؛ فبينما أكد وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" أن البرنامج الصاروخي الإيراني "دُمّر فعلياً"، تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو نصف مخزونها من الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى.
ويسود القلق لدى بعض المسؤولين في واشنطن من استغلال طهران لفترة توقف القتال لإعادة بناء ترسانتها وترميم منصات الإطلاق التي تضرر أو حوصر جزء منها تحت الركام.
وعلى صعيد القدرات الهجومية الأخرى، كشفت المعطيات أن مخزون الطائرات المسيرة الانتحارية تراجع إلى أقل من النصف نتيجة الاستهلاك الكثيف والضربات الأمريكية والإسرائيلية لمواقع الإنتاج، مع احتمالات لجوء طهران لتعويض هذا النقص عبر استيراد أنظمة مشابهة من روسيا. كما تحتفظ إيران بمخزون محدود من صواريخ "كروز" المخصصة لاستهداف القطع البحرية في الخليج، مما يمثل تهديداً قائماً للملاحة والقوات الأمريكية حال انهيار المسار الدبلوماسي.
من جانبهم، أكد مسؤولون إسرائيليون خروج نحو ثلثي منصات الإطلاق عن الخدمة، لكنهم أشاروا إلى بقاء أكثر من ألف صاروخ متوسط المدى ضمن الترسانة الإيرانية الحالية.
ورغم تأكيدات رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بأن الهجمات التي استخدمت فيها الولايات المتحدة أكثر من 13 ألف ذخيرة قد شلت القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، إلا أن التحدي يظل قائماً في منع طهران من استعادة قدرتها على "إسقاط القوة" خارج حدودها في المدى المنظور.