
غيب الموت في العاصمة اللبنانية بيروت، يوم الثلاثاء، سلوى القدسي، خطيبة الفنان الراحل فريد الأطرش، عن عمر ناهز 87 عاماً، لتسدل الستار على واحدة من أكثر القصص العاطفية وفاءً وتأثيراً في تاريخ الفن العربي المعاصر.
وكانت القدسي قد شكلت المحطة العاطفية الأخيرة والوحيدة التي دفعت "موسيقار الأزمان" للعدول عن عزوفه الطويل عن الزواج، حيث أعلن ارتباطه بها رسمياً بعد قصة حب بدأت ملامحها عقب وفاة زوجها الأول، الطبيب اللبناني نور الدين القدسي، الذي كان صديقاً مقرباً للأطرش.
واشتهرت الراحلة بملازمتها لفريد الأطرش خلال رحلة صراعه المريرة مع المرض، حيث وقفت إلى جانبه في أزماته الصحية المتكررة ببيروت ولندن، وظلت وفية لخطوبتهما التي تأجلت مراسم زفافها أكثر من مرة بسبب تدهور حالته، حتى رحيله في ديسمبر عام 1974 قبل أن يتوج ارتباطهما بالزواج.
وتنتمي سلوى القدسي إلى عائلة ارتبط اسمها بجيل العمالقة في الموسيقى العربية، فهي شقيقة نهلة القدسي، زوجة الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، مما جعلها شاهدة على أدق تفاصيل العصر الذهبي للفن والروابط الإنسانية التي جمعت أقطابه.
وفي شهادات تاريخية سابقة، نقلت القدسي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الأطرش، مؤكدة أنه قضى ساعاته الأخيرة في سكينة وصلاة قبل أن تفيض روحه، لتبقى هي طوال العقود الخمسة الماضية حارسة لذكراه وتفاصيل قصتهما التي لم تكتمل، إلى أن وافاها الأجل في منزلها ببيروت.