
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تخوض "مفاوضات عميقة" مع إيران، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حددها يوم الثلاثاء المقبل، لكنه جدد وعيده بشن هجمات تدميرية واسعة النطاق في حال فشل المحادثات.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "هناك فرصة جيدة للاتفاق، لكن إن لم يتوصلوا إليه، فسأقوم بتفجير كل شيء هناك"، في إشارة إلى البنية التحتية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يبدي فيه الوسطاء تفاؤلاً أقل بشأن قرب التوصل إلى تسوية، رغم استمرار الجهود حتى اللحظة الأخيرة لإبرام اتفاق جزئي على الأقل يضمن تأجيل الإنذار الأمريكي. وسبق لترامب أن هدد بتدمير منشآت مدنية حيوية، بينما اتهمت طهران واشنطن بالتخطيط لارتكاب "جرائم حرب"، مهددة بالرد بضربات مماثلة تستهدف البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج.
وحول مخاوفه من إلحاق الضرر بالمدنيين، زعم ترامب أن الإيرانيين المعارضين لحكومتهم سيؤيدون هذه الضربات لإضعاف النظام، مضيفاً: "هم يعيشون في خوف.. يخشون أن نغادر في منتصف المواجهة، لكننا لن نغادر".
وعلى مدى الأيام العشرة الماضية، انخرطت واشنطن وطهران في مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، تهدف إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، دون إحراز تقدم ملموس حتى الآن.
وكان ترامب قد عزز لهجته التصعيدية صباح الأحد بتدوينة توعد فيها بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية ابتداءً من يوم الثلاثاء، واصفاً إياه بـ "يوم محطة الطاقة ويوم الجسر".
وكشف ترامب في مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق أن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يقودان مفاوضات مكثفة عبر قنوات اتصال تشمل رسائل نصية مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال ترامب: "المفاوضات تسير بشكل جيد، لكنك لا تصل أبداً إلى خط النهاية مع الإيرانيين"، مشيراً إلى أن شعوره بعدم جدية طهران في تحديد موعد للاجتماع المباشر هو ما دفعه لإعطاء الأوامر بضرب جسر حيوي يربط العاصمة طهران بشمال البلاد يوم الأربعاء الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة على جهود الوساطة بأن وزراء خارجية باكستان ومصر وتركيا يسعون جاهدين لصياغة حزمة من "تدابير بناء الثقة" قد تفضي إلى تمديد مهلة ترامب، إلا أن أي اختراق حقيقي لم يتحقق حتى هذه اللحظة.