
عقدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اجتماعاً رفيع المستوى للجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية يوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني، لبحث تداعيات التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة وتأثيراته المحتملة على استقرار البلاد الهش.
شارك في الاجتماع، الذي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ورؤساء الحقائب السيادية المعنية بالنفط والمالية والتجارة والنقل، لتقييم الجاهزية الحكومية في مواجهة أي اضطرابات قد تمس سلاسل الإمداد أو الاستقرار النقدي.
وقدم محافظ البنك المركزي والوزراء المعنيون إحاطات تطمينية حول الموقف التمويني والنقدي الحالي، مشيرين إلى انتظام حركة الملاحة الجوية وتدفق المشتقات النفطية والسلع الأساسية إلى الأسواق المحلية، رغم الضغوط التي تفرضها التوترات الإقليمية على الممرات المائية والملاحة الدولية.
وناقش المسؤولون إجراءات مشددة لتعزيز الرقابة على الأسواق المحلية ومكافحة عمليات التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية، في محاولة للحفاظ على استقرار العملة المحلية ومنع احتكار السلع الحيوية.
وشدد رئيس الوزراء الزنداني خلال الاجتماع على ضرورة رفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها تزويد محطات الكهرباء بالوقود اللازم، مؤكداً أن حماية الاستقرار المالي والنقدي تظل أولوية قصوى لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
يأتي هذا التحرك الحكومي في وقت يواجه فيه اليمن تحديات اقتصادية جسيمة جراء توقف صادرات النفط الخام، المورد الرئيسي للنقد الأجنبي، وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيره المباشر على حركة الاستيراد وتكاليف الشحن إلى الموانئ اليمنية.