2026/04/04
هيئة علماء اليمن: الصراع الإقليمي صراع نفوذ وليس نصرة للدين ويجب عدم الاصطفاف مع أي طرف

أكدت هيئة علماء اليمن، اليوم السبت، أن الصراع القائم في المنطقة بين المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً والمشروع الإيراني وأدواته الطائفية هو صراع نفوذ وهيمنة بين عدوين للأمة العربية والإسلامية، ولا يجوز الاصطفاف مع أي منهما تحت أي مبرر.

وقالت الهيئة في بيان إن الأحداث الأخيرة تستدعي ضبط النظر بميزان الوحي، والتحرر من الانفعالات والعواطف أو الاصطفافات الطائفية والسياسية التي لا تستند إلى دليل شرعي أو منطق عقلي، مشيرة إلى أن الصراع الحالي ليس لنصرة الدين أو إعلاء كلمة الله، بل هو تدافع للهيمنة بين قوى توسعية تتقاطع مصالحها وتختلف أدواتها، لكنها تتفق على تمزيق الأمة وإضعافها، مؤكدة أن العدل والحق الشرعي يقتضيان رفض هذه المشاريع جملة وتفصيلاً، لأن الظلم لا يُرد بظلم مثله.

وشددت الهيئة على ثلاثة أصول شرعية للتعامل مع هذه النزاعات، تتمثل في حرمة الاصطفاف مع مشاريع العدوان مهما كانت هويتها، سواء صهيونية أو صفوية رافضية، وحق الدول العربية والإسلامية في حماية أمنها واستقرارها، ووجوب النصرة والتضامن مع الشعوب المتضررة بميزان العدل والإنصاف.

وجددت الهيئة دعمها للأشقاء في دول الخليج العربي، وبخاصة المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن أمن الحرمين من أمن الأمة، كما أشارت إلى أن اليمن تكبدت دماراً جراء المشروع الإيراني وميليشيا الحوثي، التي أضعفت مؤسسات الدولة ومزقت النسيج الاجتماعي واستغلت موارد البلاد لأغراض طائفية وسياسية.

وأكدت الهيئة أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني واجب شرعي وعقدي، لكنه لا يجوز أن يُستغل لتبرير التوسع أو العدوان في دول عربية أخرى، مشددة على أن القدس لا تُحرر بالباطل ولا باستباحة مدن اليمن، وأن الحق لا يُنصر بالباطل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news347040.html