
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن شبكة "سكاي" (Sky) تجري محادثات متقدمة لإنهاء شراكتها الإخبارية المثيرة للجدل مع دولة الإمارات، والتي استمرت لـ 14 عاماً، وذلك في ظل قلق متزايد بشأن السياسة التحريرية للقناة، لا سيما تغطيتها للصراع في السودان.
وذكرت الصحيفة أن "سكاي" تبحث احتمال إلغاء ترخيص استخدام علامتها التجارية من قِبل قناة "سكاي نيوز عربية" خلال العام المقبل. ويأتي هذا التطور بعد اتهامات للقناة ببث "دعاية" تهدف لتبييض صورة قوات الدعم السريع المدعومة إماراتياً، وإنكار فظائع وصفتها بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة بأنها تحمل «سمات الإبادة الجماعية» في مدينة الفاشر بدارفور.
ونقلت "الغارديان" عن مصادرها أن مسؤولي الشبكة البريطانية أعربوا عن انزعاجهم التدريجي من ابتعاد القناة -التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها- عن معايير الاستقلالية والتوازن.
وأشارت الصحيفة إلى واقعة إرسال فريق ميداني إلى الفاشر زعم استقرار الأوضاع هناك، ليتضح لاحقاً أن المراسلة المعنية مرتبطة عائلياً بمسؤول رفيع في الحكومة الموازية التابعة للدعم السريع، وهو ما أدى لحظر عمل القناة داخل السودان في نوفمبر الماضي.
في المقابل، نفى متحدث باسم شركة «آي إم آي» (IMI) الإماراتية -الشريك الاستثماري في المشروع والمملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان- صحة التقارير التي تتحدث عن اتخاذ قرار نهائي بإنهاء الشراكة. ووصف المتحدث النقاشات الجارية بأنها «ذات طبيعة تجارية وسرية صارمة»، مؤكداً أنها لا تتعلق بالسياسات التحريرية أو عمليات غرف الأخبار.
يُذكر أن مشروع "سكاي نيوز عربية" انطلق في عام 2012 كشراكة بين "نيوز كوربوريشن" والجانب الإماراتي لمنافسة قنوات "الجزيرة" و"بي بي سي عربي". ومع استحواذ شركة "كومكاست" الأمريكية على "سكاي" في 2018، بدأت الشبكة مراجعة تراخيص علامتها التجارية عالمياً، حيث تم إنهاء ترخيص "سكاي نيوز أستراليا" المقرر تغيير اسمها إلى (نيوز 24) لاحقاً هذا العام.
وفي حين امتنعت شبكة "سكاي" في لندن عن التعليق الرسمي، يرى مراقبون أن فض الشراكة سيمثل ضربة لجهود القناة الإقليمية التي أعلنت عند إطلاقها التزامها بالتغطية "دون خوف أو تحيز".