
أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أن القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها دمرت أكثر من خمسة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء عملية «الغضب الملحمي» قبل عشرة أيام، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير نتيجة الضربات العسكرية.
وقال كين في إحاطة عسكرية إن القوات المشتركة تواصل تنفيذ العملية التي دخلت يومها الحادي عشر، مشيراً إلى أن الحملة تركز على ثلاثة أهداف رئيسية، في مقدمتها تدمير قدرات إيران من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لمنع استخدامها ضد الولايات المتحدة أو شركائها في المنطقة.
وأوضح أن الضربات استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة قبل أن تتمكن من تهديد القوات الأمريكية أو منشآت الشركاء الإقليميين.
وأضاف أن الهدف الثاني يتمثل في توجيه ضربات لقدرات البحرية الإيرانية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية دمرت خلال الأيام العشرة الأولى من العملية أكثر من خمسين قطعة بحرية إيرانية باستخدام المقاتلات والقاذفات والصواريخ والمدفعية البحرية.
وأشار إلى أن العمليات شملت أيضاً استهداف سفينة إيرانية مخصصة لحمل الطائرات المسيّرة، إلى جانب مطاردة السفن المتخصصة في زرع الألغام البحرية وضرب مرافق تخزين الألغام.
وفي ما يتعلق بالهدف الثالث، قال كين إن القوات الأمريكية بدأت التوغل بشكل أعمق في القاعدة العسكرية والصناعية الإيرانية، عبر استهداف منشآت الإنتاج ومراكز البحث والتطوير المرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف الحد من قدرة إيران على تنفيذ هجمات مستقبلية أو توسيع نفوذها العسكري خارج حدودها.
وأوضح أن قاذفات القيادة الاستراتيجية الأمريكية أسقطت خلال العمليات الأخيرة عشرات القنابل الخارقة للتحصينات زنة ألفي رطل والموجهة بنظام تحديد المواقع (GPS) على منصات إطلاق صواريخ مدفونة بعمق.
كما استهدفت الضربات عدداً من مصانع إنتاج الطائرات المسيّرة الانتحارية، في إطار جهود تعطيل قدرات إيران التصنيعية في هذا المجال.
وأكد الجنرال الأمريكي أن العمليات العسكرية أسفرت عن انخفاض كبير في الهجمات الإيرانية، حيث تراجعت هجمات الصواريخ الباليستية بنسبة 90 في المائة مقارنة ببداية العملية، فيما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية بنسبة 83 في المائة.
وأشار إلى أن هذا التراجع يعكس فاعلية الضربات الجوية وكفاءة أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، إضافة إلى التعاون مع الشركاء الإقليميين في اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية باستخدام المقاتلات والمروحيات الهجومية.