
دعا الباحث السياسي الكويتي عبدالله الغانم الحكومة المصرية إلى إعلان موقف رسمي واضح من الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك على خلفية تصريحات منسوبة للواء المصري المتقاعد سمير فرج عبّر فيها عن تعاطف مع إيران، ما أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الغانم، في منشور عبر منصة «إكس»، متسائلًا: «هل 7 ملايين مقيم مصري في دول مجلس التعاون يمثلون خطرًا أمنيًا علينا بعد تصريح اللواء سمير فرج؟»، في إشارة إلى حجم الجالية المصرية العاملة في دول الخليج.
وأضاف أن التصريحات جاءت في وقت تتعرض فيه ثماني دول عربية لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من إيران، معتبرًا أن صدور مثل هذا الخطاب من شخصية عسكرية وإعلامية مؤثرة في مصر يثير تساؤلات حول الموقف الحقيقي للنخب المصرية من التطورات الإقليمية.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي تستضيف أكثر من سبعة ملايين مصري يعملون في اقتصادات المنطقة ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار، مشيرًا إلى أن العلاقة الخليجية–المصرية لم تقم تاريخيًا على أساس اقتصادي فقط، بل على ما وصفه بـ«توازنات الأمن العربي».
وأشار الغانم إلى أن دول الخليج قدمت لمصر، عبر عقود، مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات، باعتبار القاهرة ركنًا أساسيًا في منظومة الأمن العربي، متوقعًا في المقابل وضوحًا في المواقف السياسية تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج.
وأضاف أن تصريحات من هذا النوع، في ظل عدم صدور نفي رسمي واضح من القاهرة، قد تُفهم على أنها مؤشر سياسي يستوجب التقييم، معتبرًا أن «الصمت في مثل هذه السياقات قد يُفسَّر بوصفه موقفًا».
ودعا الغانم إلى عدم الانجرار نحو خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية، من بينها قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية والخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية، بما فيها الجالية المصرية.