
كشفت تقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال" وموقع "أكسيوس" عن الدور المحوري الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في صياغة المشهد الختامي داخل مجمع "باستور" الحصين، وهي العملية التي انتهت بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، لم تكن مجرد تفوق جوي، بل كانت انتصاراً لخوارزميات «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك».
وفقاً لمصادر استخباراتية، اعتمدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على قدرات «كلود» الفائقة في تحليل المسح الجغرافي للمربع الأمني الأكثر تحصيناً في طهران. وبدلاً من الاعتماد على التحليل البشري التقليدي، قام النظام بـ رصد وتحليل كافة التحركات داخل مكتب المرشد بدقة متناهية، و إجراء آلاف السيناريوهات الافتراضية للضربة لضمان "نسبة خطأ معدومة"، وتحويل المسوحات المعقدة إلى مسارات أهداف دقيقة قادت الصواريخ إلى وجهتها النهائية.
رغم النجاح العسكري، فجّر استخدام هذا النموذج أزمة سياسية حادة؛ حيث أصدر الرئيس ترامب أوامر صارمة بوقف التعامل مع «أنثروبيك»، واصفاً إياها بـ "اليسارية المتطرفة". هذا الصدام يعود جذوره إلى "أزمة فنزويلا" في يناير الماضي، حين اعترضت الشركة على استخدام أنظمتها في عمليات عنيفة، معتبرة ذلك انتهاكاً لسياسات الاستخدام الأخلاقي.
وفي رد فعل عنيف، اتهم وزير الدفاع بيت هيغسيث الشركة بـ "الخيانة والغطرسة"، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية لن تظل رهينة "لأهواء شركات التكنولوجيا". ومع ذلك، أقر الوزير بصعوبة الفك الفوري لهذا الارتباط العضوي، معلناً عن فترة انتقالية مدتها 6 أشهر لاستبدال النظام بأداة أخرى وصفها بأنها "أكثر وطنية".