
ذكرت وسائل إعلام عبرية، قبل قليل، أن مسؤولا إسرائيليا قدم إحاطة أكد نجاح اغتيال المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي.
وذكرت القناة 12 أنه تم العثور على جثة خامنئي تحت أنقاض القصف، مشيرة إلى أنه تم عرض توثيق "نجاح اغتيال خامنئي على ترمب ونتنياهو".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن أربعة مسؤولين أمنيين إسرائيليين مطلعين على الأمر، والذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية المعلومات الاستخباراتية،أن خامنئي، قتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعه في طهران.
وقال أحد المصادر إن جثة خامنئي عُثر عليها بين الأنقاض عقب الغارة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأنهم لم يتلقوا تأكيدًا فوريًا لوفاة خامنئي.
وبمقتل خامنئي، يسقط الركن الأهم في هيكل السلطة الإيرانية منذ عام 1989؛ فالرجل الذي خلف الخميني وظل لعقود الممسك بمقاليد القرار الديني والعسكري والسياسي، يترك خلفه دولة تواجه أعنف تحدٍ وجودي منذ ثورة 1979. وتجمع القراءات الأولية على أن غياب "المرشد" يفتح الباب على مصراعيه أمام صراع أجنحة محتمل داخل مؤسسات الحرس الثوري وحوزة قم لترتيب ملف الخلافة المعقد.
ويرى مراقبون أن مقتل خامنئي ليس مجرد غياب لشخصية سياسية، بل هو "انكسار لمحور إقليمي" كامل. فالتطور الذي وصف بالأخطر في تاريخ إيران الحديث، من شأنه أن يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، خاصة في ظل المواجهة المفتوحة التي انخرطت فيها طهران مؤخراً. ومع استمرار التحشيد العسكري، تترقب العواصم العالمية ردود فعل "الأذرع الإقليمية" التي باتت اليوم بلا "بوصلة توجيه" مركزية.
يُذكر أن علي خامنئي كان قد أحكم قبضته على مفاصل الدولة الإيرانية طيلة 37 عاماً، قاد خلالها البلاد عبر أزمات وحروب إقليمية كبرى. وبموته، تطوى صفحة "الجيل المؤسس" الثاني، لتدخل إيران نفقاً مظلماً من الاحتمالات التي تتراوح بين الانهيار الداخلي الشامل أو إعادة التموضع القسري تحت ضغط الضربات الخارجية والاحتجاجات الشعبية المتوقعة.