2026/02/23
أكسيوس: انقسام في دائرة ترامب حول ضربة إيران.. وكوشنر وويتكوف يطلبان فرصة للدبلوماسية

كشف موقع "أكسيوس" نقلا عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، عن وجود نقاشات حادة ومستمرة داخل المستويات العليا في إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، حيث يبرز تباين واضح في الآراء بين الدفع نحو عمل عسكري فوري وبين منح فرصة إضافية للحلول الدبلوماسية قبل اتخاذ قرار الحسم.

وأفادت المصادر بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، يتبنى موقفاً يوصف بـ "الواقعي والحذر"، حيث قدّم نصائح للرئيس ترامب تحذر من أن أي حملة عسكرية واسعة داخل إيران تنطوي على مخاطر عالية، بما في ذلك احتمال الانجرار إلى صراع طويل الأمد وسقوط ضحايا أميركيين.

وعلى الرغم من التزام كين بتنفيذ أي قرار يتخذه القائد الأعلى، إلا أنه يركز في إحاطاته على تداعيات "ما بعد الضربة" وصعوبة تعريف "النجاح" العسكري في هذا السياق، مما جعله المستشار العسكري الوحيد الذي يتواصل مباشرة مع ترامب بشأن هذا الملف في الأسابيع الأخيرة، في ظل غياب لافت لقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر عن هذه الاجتماعات.

في مقابل الضغوط التي يمارسها "صقور" الحزب الجمهوري، يقود كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف تياراً يدعو للتريث. ووفقاً لمصادر "أكسيوس"، يحث كوشنر وويتكوف الرئيس على منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، معتبرين أن الوقت يعمل لصالح واشنطن.

من المقرر أن يلتقي الاثنان بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس المقبل لاستكشاف مدى تنازل طهران.

ووافق ترامب، الذي كان يميل للضربة منذ أيام، على منح مبعوثيه مزيداً من الوقت للتأكد من استنفاد كافة السبل السياسية.

وأبدى نائب الرئيس جي دي فانس مخاوفه من التورط في "حروب أبدية"، حيث طرح تساؤلات جوهرية حول تعقيدات العملية العسكرية ومخاطرها، دون إعلان معارضة قاطعة للضربة. أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فيبدو أنه يتخذ موقفاً محايداً "على السياج"، حيث صبّ تركيزه مؤخراً على ملفات فنزويلا وكوبا بدلاً من الانخراط القوي في حشد التأييد للهجوم على إيران.

وعلى الطرف الآخر، يبرز السيناتور ليندسي غراهام كأحد أشد المطالبين بالتحرك العسكري، محذراً ترامب من فقدان "الزخم" والوقوع في فخ اتفاقات سيئة. ويتناغم هذا الموقف مع قلق متزايد لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي خرج من لقائه الأخير بترامب وهو يتساءل عن مدى التزام الإدارة الأمريكية بخيار القوة، بعد شعوره بتراجع زخم الاندفاع نحو المواجهة المباشرة.

ويختم مسؤول كبير في الإدارة المشهد بالتأكيد على أن "قرار الضربة — توقيتها، كيفيتها، أو ما إذا كانت ستحدث أصلاً — لم يُتخذ بعد"، بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات جنيف الحاسمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news344541.html