
كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية، اليوم، تؤكد أن القيادة الإيرانية باتت تعمل الآن على أساس أن المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة أصبحت "حتمية وقريبة جداً".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها أن المرشد الأعلى، علي خامنئي، أصدر توجيهات صارمة بوضع البلاد في "وضعية الحرب"، مع ترتيبات استثنائية لضمان استمرار الحكم في حال استهداف الرؤوس الكبيرة في الدولة.
وقالت الصحيفة إن إيران تعمل تحت افتراض أن الضربات الأمريكية "حتمية وقريبة"، وتحدثت فيه عن خطط "خلافة القيادة" التي وضعها المرشد الأعلى.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها القول إن خامنئي كلّف علي لاريجاني بمهام قيادية مركزية، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتأمين "خلافة سياسية" وإدارة أزمات سريعة إذا ما تعرضت الهياكل القيادية التقليدية للاهتزاز.
وأفادت المصادر أن هذا التعيين يأتي بالتزامن مع تسريبات حول وضع "سلسلة قيادة بديلة" تضم قادة من الصف الثاني في الحرس الثوري، لضمان عدم حدوث فراغ سلطوي في لحظة الهجوم.
ميدانياً، رصدت صور الأقمار الصناعية وتقارير ميدانية تحركات مكثفة لمنصات الصواريخ الباليسيتية الإيرانية، حيث تم نقل جزء كبير منها إلى مناطق حدودية مع العراق، بالإضافة إلى تعزيز الدفاعات الجوية حول المنشآت النووية والحيوية.
ووفقاً للتقارير، فإن طهران لا تستعد للدفاع فحسب، بل وضعت بنك أهداف يضم القواعد الأمريكية في المنطقة والعمق الإسرائيلي كجزء من ردها "الفوري والمدمر" المتوقع.
وبينما تتواصل اللقاءات الامريكية الإيرانية واعلن عن موعد جديد يوم الخميس المقبل في جنيف، يبدو أن الهوة اتسعت إلى حد كبير؛ حيث تصر إدارة ترامب على تفكيك كامل للبرنامج النووي، وهو ما تراه طهران انتحاراً سياسياً. وهذا الانسداد الدبلوماسي عزز من فرضية العمل العسكري، خاصة مع استمرار تدفق الحشود العسكرية الأمريكية إلى مياه الخليج، مما جعل المراقبين يصفون الوضع الحالي بأنه "أخطر لحظة تمر بها المنطقة منذ عقود".