2026/02/15
واشنطن تستعد لاحتمال عمليات عسكرية ممتدة ضد إيران وسط تعثر المسار الدبلوماسي

ذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مسؤولين امريكيين إن الجيش الأمريكي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تمتد لأسابيع ضد إيران، إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً بشن هجوم، في تصعيد قد يتحول إلى مواجهة أخطر من أي صراع سابق بين البلدين.

وأوضح المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية التخطيط العسكري، أن هذه الاستعدادات تزيد من الضغوط على المسار الدبلوماسي الجاري حالياً بين واشنطن وطهران.

ومن المقرر أن يجري المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مع الجانب الإيراني يوم الثلاثاء في جنيف، بوساطة من سلطنة عُمان. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد حذر في وقت سابق من أن الرئيس ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه أقر بأن المهمة “بالغة الصعوبة”.

تعزيزات عسكرية ورسائل ردع
تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات عقدت الأسبوع الماضي في سلطنة عُمان لإحياء الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن وزارة الدفاع سترسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب آلاف الجنود وطائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة.

وفي خطاب أمام قوات أمريكية بولاية نورث كارولاينا، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق مع إيران كان صعباً، مضيفاً أن إظهار الحزم قد يكون ضرورياً. كما ألمح علناً إلى احتمال تغيير النظام في إيران، معتبراً أن ذلك قد يكون “أفضل ما يمكن أن يحدث”.

ورغم تشكيكه سابقاً في جدوى نشر قوات برية، تشير طبيعة التعزيزات الحالية إلى أن الخيارات المطروحة تركز أساساً على ضربات جوية وبحرية. وكانت الولايات المتحدة قد نفذت العام الماضي عملية محدودة أُطلق عليها “مطرقة منتصف الليل” استهدفت منشآت نووية إيرانية، أعقبها رد إيراني محدود على قاعدة أمريكية في قطر.

مخاطر تصعيد إقليمي
بحسب المسؤولين، فإن التخطيط الحالي أكثر تعقيداً، وقد يشمل استهداف منشآت حكومية وأمنية إيرانية، وليس فقط البنية التحتية النووية. ويتوقع الجانب الأمريكي أن ترد طهران، ما قد يؤدي إلى تبادل ضربات لفترة ممتدة.

ويحذر خبراء من أن أي حملة واسعة ضد إيران، التي تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة، قد تعرض القوات الأمريكية في المنطقة لمخاطر جسيمة، كما قد تفتح الباب أمام صراع إقليمي أوسع.

وردّاً على أسئلة بشأن هذه الاستعدادات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس “يضع جميع الخيارات على الطاولة”، مؤكدة أنه يتخذ قراراته بناءً على ما يراه مناسباً للأمن القومي الأمريكي. فيما امتنع البنتاجون عن التعليق.

وتحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في عدد من دول الشرق الأوسط، بينها الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا، ما يجعلها عرضة لأي رد إيراني محتمل.

مواقف متباينة بشأن المسار المقبل
وخلال لقائه بترامب في واشنطن، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يراعي المصالح الأمنية لإسرائيل.

في المقابل، أكدت طهران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها رفضت إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المفاوضات.

ومن جانبه، دعا المعارض الإيراني رضا بهلوي إلى تدخل عسكري أمريكي، معتبراً أن ذلك قد يسرّع سقوط النظام. وقال في مقابلة مع رويترز إن مؤشرات عدة تدل على هشاشة الوضع الداخلي في إيران، معرباً عن أمله في أن يؤدي أي تصعيد إلى تمكين الإيرانيين من “استكمال مسار التغيير”.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news344097.html