
كشفت الضابطة في وزارة الداخلية التابعة لميليشيا الحوثي، حنان جعفر (المعروفة بـ بدرية الحوثي)، عن تفاصيل مروعة لتعرضها للاختطاف والتعذيب لمدة عام كامل، متهمةً قيادات بارزة في الوزارة بتدبير "مكيدة اغتصاب" ضدها لإسكاتها بعد كشفها لملفات فساد وانتهاكات.
وقالت جعفر في شهادة علنية عقب إطلاق سراحها، إن حامد القرم (مدير مكتب وكيل قطاع الأمن والشرطة سابقاً) ويوسف الشامي (مدير عام المالية)، أرسلا شخصاً لمحاولة اغتصابها، وعندما فشلت المحاولة ونشرت القضية بصفحتها، استخدما نفوذهما للزج بها في السجن.
واتهمت الضابطة كلاً من المدعو "عبد المعين" (مدير الأمن الوقائي) ومدير البحث الجنائي باختطافها وإخفائها قسرياً لمدة عام دون توجيهات من وزير الداخلية، مؤكدة تعرضها للصلب والحرمان من الأكسجين، والتواطؤ مع المدعوة "إبتسام" (مديرة الدار) لتلفيق تهمة "الزنا" ضدها، وهي التهمة التي دحضتها التقارير الطبية لاحقاً.
وأوضحت جعفر أن الجناة حاولوا لاحقاً إلصاق تهمة "انتحال صفة" بها، إلا أن المجلس التأديبي بوزارة الداخلية أقر ببراءتها لعدم وجود مسوغ قانوني، مما اضطرهم للإفراج عنها بعد عام من الإخفاء القسري والمنع من الزيارة أو الاتصال.
وأشارت الضابطة إلى خذلان الجهات الرسمية لها، حيث ذكرت أن وزير العدل اعتذر عن التدخل في القضية خشية نفوذ مديري الأمن الوقائي والبحث الجنائي، كما اتهمت شركة "يمن موبايل" بمصادرة رقم هاتفها وبيع حسابها لشخص آخر أثناء فترة احتجازها لعدم قدرتها على سداد الفواتير.
واختتمت جعفر شهادتها بالتأكيد على أنها رفعت قضيتها لرئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، لكن الملف لا يزال معلقاً، مشددة على أن هدفها من النشر هو إنصاف النساء اللواتي يتعرضن للتعذيب الممنهج داخل تلك السجون تحت إشراف القيادات المذكورة.