
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة استهدفت 10 أفراد وكيانات في كل من إيران وفنزويلا، على خلفية تورطهم في تجارة الأسلحة، بما في ذلك بيع طائرات مسيّرة قتالية إيرانية الصنع إلى فنزويلا، وجهود مرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وقالت الوزارة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض العقوبات على شركة فنزويلية لعبت دورًا محوريًا في دعم تجارة الطائرات المسيّرة الإيرانية مع كراكاس، إلى جانب مسؤولين وشركات إيرانية شاركت في توفير مواد كيميائية تستخدم في تصنيع محركات الصواريخ الباليستية.
وأكد وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون كيه هيرلي، أن واشنطن “تحمّل إيران وفنزويلا المسؤولية عن الانتشار المتهور للأسلحة الفتاكة حول العالم”، مشددًا على أن بلاده “ستواصل اتخاذ إجراءات حاسمة لحرمان داعمي المجمع العسكري الإيراني من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي”.
وأوضحت الخزانة أن شركة المؤسسة الوطنية لصناعة الطيران (EANSA) في فنزويلا أشرفت على تجميع وصيانة طائرات مسيّرة من طراز مهاجر الإيرانية، التي أعيدت تسميتها محليًا باسم سلسلة ANSU، وتستخدم حاليًا من قبل القوات المسلحة الفنزويلية.
وأضافت أن هذه الطائرات قادرة على تنفيذ مهام قتالية واستطلاعية، فضلاً عن إطلاق قنابل موجهة إيرانية الصنع.
كما شملت العقوبات رئيس مجلس إدارة الشركة، خوسيه خيسوس أوردانيتا غونزاليس، لدوره في التنسيق المباشر مع جهات عسكرية إيرانية وفنزويلية لإنتاج الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الفنزويلية.
وفي مسار موازٍ، استهدفت العقوبات ثلاثة أشخاص إيرانيين وشركات مرتبطة بهم لدورهم في توفير مواد كيميائية حساسة، من بينها بيركلورات الصوديوم والنيتروسليلوز، لصالح شركة صناعات بارشين الكيميائية التابعة لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، وهي مواد تدخل في تصنيع محركات الصواريخ الباليستية.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الأنشطة تشكل خرقًا للقيود الدولية المفروضة على إيران، وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
كما فرضت واشنطن عقوبات على شركات وأفراد مرتبطين بـمجموعة ريان فان، وهي تكتل صناعي دفاعي إيراني متهم بإنتاج مكونات وبرمجيات دعمت برامج الطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة ضمن العقوبات داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة مواطنين أمريكيين، مع حظر أي تعاملات مالية معهم. كما حذّرت الخزانة من احتمال فرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع الجهات المستهدفة.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هدف العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل “إحداث تغيير إيجابي في السلوك”، مع الإشارة إلى إمكانية التقدم بطلبات رسمية لرفع الأسماء من قوائم العقوبات وفق الآليات القانونية المعتمدة.