2025/12/25
دراسة حديثة تكشف الدور المحوري للعصب المبهم في إبطاء شيخوخة القلب

كشف فريق دولي من الباحثين، في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Translational Medicine، عن دور محوري للعصب المبهم في الحفاظ على صحة القلب وإبطاء مظاهر شيخوخته.

وأوضحت الدراسة، التي نُسّقت من قبل مدرسة سانت آنا للدراسات المتقدمة في مدينة بيزا الإيطالية، أن الحفاظ على الاتصال العصبي السليم بين العصب المبهم والقلب من كلا الجانبين يسهم بشكل فعّال في إبطاء عملية الشيخوخة القلبية.

وبيّنت النتائج أن العصب المبهم الأيمن يؤدي دورًا حاسمًا في حماية خلايا عضلة القلب والحفاظ على كفاءتها الوظيفية، وذلك بغضّ النظر عن معدل ضربات القلب، ما يشير إلى آلية وقائية مستقلة عن التأثيرات التقليدية للعصب على النظم القلبي.

واعتمد الباحثون نهجًا متعدد التخصصات، جمع بين الطب التجريبي والهندسة الحيوية وأبحاث القلب والأوعية الدموية، بمشاركة واسعة من مؤسسات بحثية إيطالية ودولية.

وفي هذا السياق، أكد البروفيسور فينتشنزو ليونيتي أن «اختلال الاتصال العصبي للعصب المبهم يؤدي إلى تسارع واضح في شيخوخة القلب»، مشيرًا إلى أهمية التكامل العصبي في الحفاظ على البنية والوظيفة القلبية.

من جانبها، أوضحت طبيبة القلب أنار دوشبانوفا أن «حتى الاستعادة الجزئية للاتصال بين العصب المبهم الأيمن والقلب كافية للحد من آليات إعادة تشكيل القلب المرضية والحفاظ على قدرته الانقباضية».

وكان للهندسة الحيوية دور بارز في التوصل إلى هذه النتائج؛ إذ أوضح يوجينيو ريدولفي ريفا، المعدّ المشارك لبراءة اختراع أطراف عصبية اصطناعية في معهد الروبوتات الحيوية، أنه «تم تطوير قناة عصبية قابلة للزرع وقابلة للامتصاص الحيوي، صُمّمت خصيصًا لتوجيه وتعزيز التجدد الذاتي للعصب المبهم الصدري على مستوى القلب».

ويخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقًا واعدة في مجالات جراحة القلب والصدر وزراعة الأعضاء، إذ تشير إلى أن استعادة اتصال العصب المبهم بالقلب أثناء العمليات الجراحية قد تمثل استراتيجية وقائية مبتكرة لحماية القلب على المدى الطويل، وتسهم في تحويل النموذج العلاجي من التعامل مع مضاعفات الشيخوخة القلبية إلى الوقاية الاستباقية منها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news342213.html