
أصبحت البطولة الإنسانية للمواطن المسلم أحمد الأحمد محور اهتمام وسائل الإعلام الأسترالية، بعد تمكنه من نزع سلاح أحد المسلحين بيديه العاريتين خلال الهجوم الذي وقع يوم الأحد على شاطئ بوندي في سيدني، حيث كان المحتفلون اليهود يحيون عيد الحانوكا.
وأظهرت لقطات مصورة أحمد وهو يتسلل بحذر خلف المركبات قبل أن ينقض على المهاجم من الخلف، ويصارعه للسيطرة على البندقية، ليتمكن في النهاية من انتزاع السلاح وإجبار المسلح على التراجع والفرار. وقد وصف رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، المشهد بأنه "أكثر اللحظات استثنائية" التي شاهده في حياته.
وأصيب الأحمد برصاصتين في كتفه ويده من قبل مسلح ثانٍ كان متمركزًا على جسر قريب، وخضع لعملية جراحية عاجلة مساء الأحد، لكنه نجا ونجحت تدابيره في حماية عشرات الأرواح.
وفي تصريح لقناة 7NEWS خارج المستشفى، أوضح ابن عم أحمد، مصطفى، أن البطل لم يكن لديه أي خبرة سابقة في التعامل مع الأسلحة، لكنه قرر التدخل دون تردد لإنقاذ الأبرياء رغم الخطر الداهم.
وأكد رئيس الوزراء مينز أن شجاعة الأحمد أنقذت حياة الكثيرين، مشيدًا بدوره البطولي الذي اكتسب أهمية رمزية خاصة كونه جاء لحماية احتفال ديني يهودي، معززًا بذلك قيم التضامن الإنساني وتجاوز الانقسامات الدينية.