
شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الأربعاء، تنصيب الموسيقي اللبناني الكبير مارسيل خليفة عضواً شرفياً في أكاديمية المملكة المغربية، إحدى أبرز المؤسسات الوطنية المعنية بترسيخ الهوية الثقافية للمغرب ودعم البحث الفكري والعلمي.
وتضم لائحة الأعضاء الشرفيين في الأكاديمية شخصيات مرموقة من عوالم الفكر والسياسة والثقافة، ينتمون إلى دول عدة من بينها المغرب وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا والأردن والسعودية والإمارات وتونس وتشيلي وبيرو.
وجاء اختيار خليفة تقديراً لإسهاماته الكبيرة في الموسيقى العربية، وتكريماً لدوره بوصفه واحداً من أبرز المجددين في هذا الفن، وشخصية راسخة في وجدان الجمهور العربي منذ عقود.
وفي كلمة مؤثرة عقب تنصيبه، عبّر الفنان اللبناني البالغ من العمر 75 عاماً عن امتنانه لهذا التكريم قائلاً: "خمسون عاماً من الموسيقى والقصيدة والأغنية والالتزام بالهمّ الجماعي… ربما هي مسيرة جيل بأكمله أنهكته السياسة وأثقلته الحروب وخذلته الشعارات."
واستعاد خليفة بعضاً من ذكريات بداياته مع الموسيقى قائلاً إنه أحبها طفلاً ولم يتوقع أن تتحول إلى مهنة، مضيفاً: "ما زلت، رغم هذه الطريق الطويلة، بين الهواية والحرفة. بقيت هاوياً ومحترفاً في الوقت نفسه."
وأوضح أن الاحتراف في نظره يعني الجدية والمسؤولية، بينما تمثل الهواية الحفاظ على روح الحرية وعدم التحول إلى "موظف موسيقي"، مشيراً إلى أن هذا التوازن هو ما يصنع التميز الفني.
وبتواضع الفنانين الكبار، قال خليفة إنه لم يكتب بعد العمل الموسيقي الذي يحلم به، كاشفاً عن أنه يعمل حالياً على مشروع جديد مستوحى من التراث الموسيقي المغربي، يمزج بين الموسيقى الأندلسية والأمازيغية.