2025/11/27
دراسة: نوبة إجهاد واحدة قد تبرمج الجهاز المناعي للتسبب في تساقط شعر متكرر

تواصلت دراسة حديثة إلى أن التعرض لحدث واحد مرهق قد يكون كفيلاً بتحفيز تساقط الشعر بصورة متكررة، حتى بعد زوال الظروف الضاغطة.

البحث، الذي أجراه فريق من جامعة هارفارد ونشر في مجلة Cell، كشف أن موت بعض بصيلات الشعر أثناء نوبة الإجهاد الحاد يترك أثراً طويل الأمد على الجهاز المناعي، إذ يجعله مهيأً لمهاجمة بصيلات أخرى عند التعرض لأي توتر مشابه مستقبلاً.

وعلى الرغم من أن تأثير الضغط النفسي في وظائف الجسم – بما في ذلك جهاز المناعة – أصبح أمراً معروفاً، فإن الكيفية الدقيقة التي يمكن أن تُحدث بها تجربة ضاغطة واحدة ضرراً دائماً في الأنسجة ما تزال غير واضحة. وتأتي الدراسة الجديدة لتقدم تفسيراً محتملاً لهذا الارتباط.

وبيّن الباحثون أن الإجهاد الشديد لدى الفئران يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة "الكرّ أو الفرّ"، وهو ما يفعّل خلايا مناعية من نوع CD8+ T قادرة على مهاجمة بصيلات الشعر. وتظل هذه الخلايا نشطة حتى بعد تراجع الإجهاد الأولي، بحيث يمكن لأي التهاب لاحق أن يدفع إلى نوبات جديدة من تساقط الشعر.

وجاء في الدراسة أن "نوبة واحدة من الإجهاد الحاد تكفي لإحداث ضرر مباشر، كما أنها توسّع مجموعة من الخلايا التائية الذاتية التفاعل، مما يجعل الأنسجة أكثر عرضة لهجمات مناعية مستقبلية". ويرجّح الباحثون أن يكون هذا النمط من الاستجابة آلية تطورية تهدف إلى حماية الخلايا الجذعية الحيوية عبر التضحية بالبصيلات الأقل أهمية عند التعرض لخطر ما.

وترى الدراسة أن هذا السلوك المناعي قد يشكّل "استراتيجية للحفاظ على الموارد الحيوية" خلال فترات الإجهاد، كما قد يسهم في تفسير بدايات داء الثعلبة وعلاقته المتكررة بالضغوط النفسية.

وأوضح العلماء أن فهم هذه الآلية قد يفتح آفاقاً جديدة للتعرف على الأسباب المعقدة لأمراض مناعية ذاتية مثل التصلب المتعدد والذئبة والسكري من النوع الأول. ويأمل فريق البحث أن تسهم الدراسات المستقبلية على الأنسجة البشرية في توضيح الروابط الدقيقة بين الإجهاد وتساقط الشعر والاضطرابات المناعية المرتبطة به.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news340571.html