
أظهرت تجربة سريرية حديثة فعالية دواء جديد يسمى Enlicitide في خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) لدى الأشخاص المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس (HeFH)، وهو اضطراب وراثي يزيد خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وينتمي Enlicitide إلى فئة مثبطات بروتين PCSK9، حيث يعمل على حماية مستقبلات الكبد المسؤولة عن إزالة كوليسترول LDL من التحلل، ما يعزز قدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار ويقلل من تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين.
وأجريت تجربة عشوائية من المرحلة الثالثة استمرت 52 أسبوعاً شملت 303 بالغين من 17 دولة، جميعهم يتلقون بالفعل علاجات خافضة للكوليسترول مثل الستاتينات. وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين، إحداهما تلقت Enlicitide بجرعة 20 ملغ يومياً، بينما تلقت المجموعة الأخرى دواءً وهمياً، مع الحفاظ على السرية التامة حول من تلقى أي دواء.
وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة JAMA، أن مستويات LDL انخفضت بنسبة 58.2% في المتوسط بعد 24 أسبوعاً لدى مستخدمي Enlicitide، في حين لم تشهد مجموعة الدواء الوهمي أي تغير يذكر. وعند نهاية التجربة، سجل مستخدمو الدواء انخفاضاً متوسطاً بنسبة 55.3%، مقابل ارتفاع قدره 8.7% في المجموعة الوهمية.
كما ساهم الدواء في خفض جزيئات كوليسترول أخرى مرتبطة بأمراض الشريان التاجي، حيث انخفضت مستويات البروتين الدهني B بنسبة 48.2% والبروتين الدهني A بنسبة 24.7%.
وأظهرت التجربة تحملاً جيداً للدواء مع آثار جانبية قليلة، وكانت نسبة المشاركين الذين أبلغوا عن تأثيرات جانبية متقاربة بين المجموعتين: 77.7% لمستخدمي Enlicitide و76.2% للدواء الوهمي، فيما أوقَف 2% فقط من مستخدمي Enlicitide الدواء بسبب آثار جانبية، مقابل 3% في المجموعة الأخرى.
ويواصل الباحثون التجارب السريرية لتقييم ما إذا كان انخفاض مستويات الكوليسترول الناتج عن الدواء يترجم إلى تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل.