
يتساءل كثير من المعتمرين عن حكم أداء العمرة أكثر من مرة في الرحلة الواحدة إلى مكة المكرمة، وهل يجوز تكرارها خلال نفس السفرة أم أن العمرة الواحدة تكفي؟
أوضح العلماء أن أداء العمرة أكثر من مرة في سفرة واحدة جائز شرعاً، إلا أن الأفضل الاقتصار على عمرة واحدة، اتباعاً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لم يُنقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنهم اعتمروا أكثر من مرة في السفرة الواحدة.
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات، كلها كانت في سفرات مختلفة، ولم يُعتمر مرتين في سفرة واحدة، مما يدل على أن تكرار العمرة في الرحلة الواحدة ليس من السنة.
ومع ذلك، يرى بعض أهل العلم أن من أراد أن يعتمر مرة أخرى جوازاً لا استحباباً، فيجوز له ذلك بشرط أن يخرج إلى أدنى الحل، كالتنعيم أو عرفة أو الجِعرانة، ثم يُحرم من هناك ويعود إلى الحرم لأداء العمرة الثانية.
وقد أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله بأن تكرار العمرة في السفرة الواحدة "لا حرج فيه، لكنه خلاف الأفضل"، فيما أوضح الشيخ ابن عثيمين أن "السنة الاقتصار على عمرة واحدة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرر العمرة في سفرة واحدة رغم تيسّر ذلك له".
وخلاصة القول:
فمن أراد الأجر العظيم فليحرص على الإخلاص وحسن النية في عمرته، فإن القبول لا بكثرة العمل وإنما بصدق الإخلاص فيه.