
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الاثنين تعليق تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر لمدة 180 يوماً، في خطوة تهدف – بحسب الوزارة – إلى تمكين النمو الاقتصادي ودعم التعافي في البلاد.
وجاء هذا القرار في توقيت لافت، تزامناً مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وهي أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن منذ استقلال سوريا عام 1946.
وقالت وزارة الخزانة في بيانها إن التعليق المؤقت للعقوبات لا يشمل المعاملات التي تتضمن أطرافاً روسية أو إيرانية، مؤكدة أن بعض القيود ستظل سارية في إطار الضوابط المتعلقة بالأمن القومي الأمريكي.
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله إن القرار يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تقييم سياسة العقوبات على دمشق، مشيراً إلى أن البيت الأبيض سيحث الكونغرس على إلغاء قانون قيصر نهائياً خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح بتهيئة بيئة اقتصادية جديدة في سوريا.
ويحل هذا الإجراء محل إعفاء مؤقت سابق صدر في مايو الماضي، وفقاً لوزارة الخزانة. كما ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن سوريا تستعد للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في إطار تفاهمات سياسية جديدة بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد لقاء جمع الرئيسين ترامب والشرع في الرياض خلال مايو الماضي، حيث وصف ترامب نظيره السوري بأنه "رجل قوي ذو ماضٍ صعب"، مؤكداً حينها عزمه منح سوريا فرصة للنهوض عبر تخفيف القيود الاقتصادية.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي كان قد أصدر في يونيو الماضي أمراً تنفيذياً يقضي برفع عدد من العقوبات عن دمشق، فيما شطبت وزارة الخزانة أكثر من 500 اسم من الأفراد والكيانات السورية من قائمتها السوداء.
وفي سياق متصل، التقى الشرع أمس المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لبحث أوجه التعاون الممكنة لدعم برامج التنمية في سوريا، كما عقد لقاءات مع ممثلين عن الجالية السورية في الولايات المتحدة.