
شكا مدير مكتب جمرك شحن بمحافظة المهرة (أقصى شرق اليمن)، تعرض موظفي الجمرك لتهديدات مباشرة بالطرد والسجن من قبل لجنة محلية شكلتها السلطة في المحافظة، وذلك عقب امتثال المنفذ لقرار حكومي يقضي بتوريد الإيرادات إلى حساب البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن.
وجاء في مذكرة وجهها مدير جمرك شحن، ثابت عوض مبارك، إلى رئيس مصلحة الجمارك عبدالحكيم القباطي، أن "لجنة محلية بالمحافظة تضم عدداً من المسؤولين، برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الشباب، بدر سالم كلشات، هدّدت بطرد وسجن موظفي الجمرك في حال استمروا بتوريد إيرادات السلطة المحلية إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن وفق توجيهات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأشار مبارك، إلى أن هذا التصرف يعد امتدادا لتدخلات سابقة تم التنبيه إليها، محذرا من أن ذلك يؤثر سلبًا على سير العمل المؤسسي، ويربك الاجراءات المالية والادارية ويفشل خطة الاصلاحات الاقتصادية الشاملة التي انتهجتها الحكومة.
وطالب مبارك، باتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل لوقف هذه التدخلات، مشددا على اخلاء مسؤوليته في حال تم فرض أي إجراءات "غير قانونية" على الجمرك.
من جانبها، نفت السلطة المحلية بمحافظة المهرة صحة ما ورد في مذكرة مدير جمرك شحن بشأن “تهديد الطواقم العاملة في المنفذ”، مؤكدة أن هذه المزاعم غير صحيحة إطلاقًا ولا تمتّ للواقع بصلة.
وقال السكرتير الإعلامي لمحافظ المهرة، أبوبكر عمر بن الشيخ أبوبكر، في تصريح صحفي، إن التنسيق القائم مع رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم عمليات التوريد والنفقات بشكل متوازن ومدروس، بما يمنع أي أعباء جديدة على الخدمات ويضمن إدارة شفافة ومنضبطة للإيرادات وفق توجيهات الحكومة ولمصلحة الجميع.
وأوضح بن الشيخ، أن اللجنة التي نزلت إلى منفذ شحن كانت بموجب توجيهات المجلس المحلي وموافقة المكتب التنفيذي، وبتنسيق كامل مع رئاسة الوزراء وبالاتفاق مع مدير جمرك شحن نفسه، وقد أدّت عملها بكل هدوء واحترام للنظام وبحضور الجهات الأمنية والرسمية.
وأضاف بن الشيخ، أن عملية التوريد تتم بالتنسيق مع دولة رئيس الوزراء، على غرار بقية المحافظات، بما يضمن سد الالتزامات المالية التي تتحملها السلطات المحلية وتمويل القطاعات الخدمية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطواقم الوظيفية.
وأكد بن الشيخ، أن السلطة المحلية في المهرة ماضية في خطواتها لتنظيم الإيرادات وتصحيح الوضع القائم وإنهاء التصرفات الفردية في التوريد وفق العمل المؤسسي الصحيح، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيدًا بالإصلاحات الحكومية التي طال انتظارها لمعالجة الالتزامات المالية الحالية والمتراكمة على المحافظة.
ودعا بن الشيخ، إلى تحري الدقة وعدم الانجرار خلف الشائعات أو حملات التضليل، مؤكدًا أن محافظة المهرة ستظل نموذجًا في الاستقرار والعمل المؤسسي والمسؤولية.