
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده لا تثق بأي دولة في العالم، لكنها ماضية في المفاوضات من أجل حماية مصالح شعبها وتعزيز مكانتها الدولية، مؤكداً أن القوة وحدها هي الضامن الحقيقي للبقاء في نظام دولي تحكمه المصالح لا المبادئ.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن عراقجي قوله، خلال لقائه بعدد من طلاب الجامعات في مدينة همدان صباح الخميس، إن "الحرب التي استمرت 12 يوماً شكّلت مدرسة كبرى كشفت عن القدرات العسكرية والعلمية لإيران"، مضيفاً أن الصواريخ الإيرانية أثبتت فاعليتها في الميدان وتمكنت من "تجاوز أنظمة الدفاع والوصول إلى أهدافها بدقة عالية، رغم الدعم الأميركي والأوروبي لإسرائيل".
وأوضح الوزير أن تلك المواجهة "أبرزت حقيقة أساسية، وهي أن العالم ما يزال خاضعاً لقانون الغاب، وأن امتلاك القوة هو ما يحفظ سيادة الدول واستقلالها"، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية، شدد عراقجي على أن الحوار يبقى أداة ضرورية لتحقيق المصالح الوطنية، قائلاً: "نحن لا نخاف من التفاوض كما لا نخاف من القتال، فالمهم هو أن نحافظ على عزتنا الوطنية. رفع العقوبات يجب أن يتم بطريقة شريفة تحفظ كرامة الشعب الإيراني".
وأضاف أن بلاده "لا تثق بأي دولة"، لكنها في المقابل "تعتمد على شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة مع روسيا والصين في إطار اتفاقيات واضحة"، مؤكداً أن إيران ستواصل هذا التعاون وفق تلك الأسس، "معتمدةً أولاً وأخيراً على إرادة شعبها وقدراتها الذاتية".