
ذكرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية أن علماء في جامعة نوتنغهام في بريطانيا، طوّروا بالتعاون مع باحثين من جميع أنحاء العالم، هلاماً جديداً يُمكنه إصلاح وتجديد مينا الأسنان التالفة.
ويُشير الباحثون إلى أنه لا يوجد حالياً أي حل مُتاح يُمكنه إعادة نمو مينا الأسنان بفاعلية، وهي مشكلة مُرتبطة بمشكلات الأسنان التي تُؤثر على ما يقرب من نصف سكان العالم بتكلفة سنوية تُقدر بـ544 مليار دولار.
وقال رئيس قسم الهندسة الطبية الحيوية والمواد الحيوية، البروفسور ألفارو ماتا، إن الجل الجديد القائم على البروتين "آمن، وسهل الاستخدام وسريع، وقابل للتطوير".
يمكن تطبيقه على الأسنان بنفس الطريقة التي يستخدمها أطباء الأسنان حالياً لمنع تفاقم المشكلات باستخدام علاجات الفلورايد، التي تستغرق دقائق معدودة ولا تتطلب جراحة.
كما أن هذه التقنية متعددة الاستخدامات، مما يتيح فرصة تطبيقها في أنواع متعددة من المنتجات لمساعدة المرضى من جميع الأعمار الذين يعانون من مشكلات أسنان متنوعة مرتبطة بفقدان مينا الأسنان وانكشاف العاج، كما قال ماتا.
وأفاد البروفسور ألفارو ماتا: "لقد بدأنا هذه العملية مع شركتنا الناشئة (Mintech-Bio)، ونأمل أن نطرح أول منتج العام المقبل؛ وقد يفيد هذا الابتكار المرضى حول العالم قريباً".
يعمل الجل عن طريق نسخ خصائص البروتينات الطبيعية التي تُوجه نمو مينا الأسنان في مرحلة الطفولة. عند وضعه، يُكوّن طبقة قوية، تملأ الثقوب والشقوق في الأسنان. ثم يمتص أيونات الكالسيوم والفوسفات من اللعاب لتعزيز نمو المعادن الجديدة بشكل مُنظّم، مما يُعزز في النهاية بنية وخصائص مينا الأسنان السليمة.
وأوضح الباحث والمؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور أبشر حسن، أنه عند تطبيقه على مينا الأسنان منزوعة المعادن أو المتآكلة، أو العاج المكشوف، فإنه «يعزز نمو البلورات بطريقة متكاملة ومنظمة، ويستعيد بنية مينا الأسنان الصحية الطبيعية».
وأضاف الدكتور أبشر حسن: "لقد قمنا باختبار الخصائص الميكانيكية لهذه الأنسجة المتجددة في ظل ظروف تحاكي (مواقف الحياة الواقعية) مثل تنظيف الأسنان، والمضغ، والتعرض للأطعمة الحمضية، ووجدنا أن مينا الأسنان المتجددة تتصرف تماماً مثل مينا الأسنان الصحية".