2025/11/03
توقيف المدعية العسكرية السابقة بعد رسالة غامضة وسيارة مهجورة

 أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الاثنين، توقيف المدعية العامة العسكرية السابقة في جيش الاحتلال يفعات تومر-يروشالمي، بعد ساعات من اختفائها في ظروف غامضة أثارت مخاوف بشأن احتمال إقدامها على الانتحار.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن السلطات عثرت على تومر-يروشالمي مساء الأحد على قيد الحياة وبصحة جيدة، على أحد شواطئ شمال تل أبيب، بعد عمليات بحث استمرت ساعات، إثر الإبلاغ عن اختفائها وتركها سيارة مهجورة ورسالة غامضة قرب الساحل.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الرسالة التي وُجدت داخل سيارتها كانت "غامضة وغريبة، وتحمل إشارات غير معتادة في رسائل الانتحار"، مضيفة أنها كانت قد اصطحبت معها هاتفين، أحدهما أُلقي في البحر، في حين مكّن الآخر السلطات من تحديد موقعها.

وجاء توقيف تومر-يروشالمي في إطار التحقيق في تسريب مقطع فيديو يوثق اعتداءً جنسياً مزعوماً ارتكبه جنود إسرائيليون ضد معتقل فلسطيني في سجن سدي تيمن العسكري العام الماضي، وهو التسريب الذي أثار عاصفة سياسية وإعلامية داخل إسرائيل.

وكانت تومر-يروشالمي، التي تُعد ثاني امرأة في تاريخ الجيش الإسرائيلي تتقلد رتبة لواء وتشغل منصب المستشارة القانونية العسكرية، قد استقالت الجمعة الماضية بعد تقارير أفادت بأن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هددها بالفصل، على خلفية اتهامها بالمسؤولية عن تسريب الفيديو.

ووفقاً لوسائل الإعلام العبرية، فإن المدعية السابقة أقرت بمسؤوليتها عن تسريب المقطع، مبررة ذلك برغبتها في "التصدي للدعاية الكاذبة الموجهة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية".

من جانبه، قال قائد شرطة منطقة تل أبيب إن عملية البحث عن تومر-يروشالمي نُفذت بمشاركة وحدات برية وبحرية وتقنيات تكنولوجية متقدمة، مضيفاً:

"بعد جهود مكثفة، تم العثور على السيدة وهي بصحة جيدة، وتمت مرافقتها لإجراء الفحوص الطبية قبل نقلها إلى مركز الشرطة لاستكمال الإجراءات".

وأوضحت الشرطة أن المدعية العسكرية السابقة، إلى جانب المدعي العام العسكري السابق العقيد ماتان سولوموش، سيمثلان أمام محكمة الصلح في تل أبيب صباح الاثنين للنظر في تمديد توقيفهما بتهم تتعلق بتسريب معلومات وارتكاب مخالفات جنائية خطيرة.

وفي سياق متصل، كتب الوزير بن غفير، المعروف بتصريحاته المتطرفة، عبر قناته في "تلغرام": "تم الاتفاق على تعزيز إجراءات الحماية في مركز التوقيف لضمان سلامة المحتجزة".

ويأتي هذا التطور بينما صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته، واصفاً قضية الفيديو بأنها "أسوأ هجوم إعلامي تتعرض له إسرائيل في تاريخها"، في وقت أعلن فيه دعمه لمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست وأحالته إلى الهيئة العامة للتصويت عليه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news339340.html