
أكد النقيب العام للفلاحين في مصر، حسين عبد الرحمن أبو صدام، أن الحمير ما تزال تمثل وسيلة نقل رئيسية في العديد من المناطق الريفية، إلى جانب دورها في الحفاظ على التوازن البيئي وتعزيز البيئة الزراعية.
وأوضح أبو صدام أن هذا الحيوان يتمتع بصفات مميزة مثل الذكاء والصبر والولاء وقوة التحمّل، ما يجعله شريكًا مهمًا للفلاحين في النقل والحراثة وجرّ الآلات والعربات، إضافة إلى ارتباطه التاريخي الوثيق بالريف المصري وبالعديد من الأمثال الشعبية.
وأشار أبو صدام، إلى نتائج دراسات أجراها باحثون في إسبانيا تؤكد أن قضاء وقت مع الحمير له تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية، إذ يمنح الإنسان إحساسًا بالهدوء والطمأنينة.
ولفت أبو صدام، إلى تجربة اعتمدها أطباء وممرضون إبان جائحة كورونا، حيث كانوا يزورون إحدى الغابات جنوب غرب إسبانيا ضمن مبادرة أطلقتها «منظمة الحمار السعيد» لتخفيف التوتر واستعادة التوازن النفسي.
وفي سياق آخر، حذر نقيب الفلاحين من التراجع المستمر في أعداد الحمير عالميًا، والتي تُقدّر بنحو 44 مليون حمار فقط، مقارنة بزيادة عدد السكان الذي تجاوز 8 مليارات نسمة. وأرجع هذا الانخفاض إلى تزايد الاعتماد على الآلات الحديثة في الزراعة، وتراجع الجدوى الاقتصادية للحمير، ما أدى إلى انخفاض أسعارها بشكل كبير.
كما نبّه إلى لجوء بعض الفئات في الدول الفقيرة إلى ذبح الحمير وبيع جلودها لأسواق أجنبية تُستخدم فيها في تصنيع منتجات طبية مرتفعة الثمن، معتبرًا ذلك تهديدًا إضافيًا لهذا الحيوان الذي لا يزال يؤدي دورًا حيويًا في حياة المجتمعات الريفية.