
قالت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في غزة، كارولين ويلمِن، إن إسرائيل ما تزال تستخدم المساعدات الإنسانية كورقة ضغط ضد الفلسطينيين، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
وأوضحت ويلمِن، في تصريح لوكالة الأناضول، أن المساعدات الموجهة إلى قطاع غزة "يجب ألا تُربط بأي شروط سياسية"، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية تراجعت بشكل ملحوظ بعد الاتفاق، لكنها لفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجوماً واسعاً في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ولا يزال ينفّذ عمليات إطلاق نار شبه يومية.
وأضافت أن الوضع الإنساني في غزة ما زال مأساوياً، إذ يعاني السكان من نقص حاد في المياه والمأوى، فيما يعيش مئات الآلاف في خيام مؤقتة مع اقتراب فصل الشتاء. وأكدت أن فرق المنظمة تواصل تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة والحوامل، رغم "تحسن طفيف" في الوضع الغذائي.
وأشارت ويلمِن إلى أن تقديم الخدمات الصحية اليومية لا يزال بالغ الصعوبة، مضيفة: "الفلسطينيون في غزة يعيشون منذ عامين رعب الإبادة الجماعية، وما زلنا نكافح فقط لتأمين أبسط مقومات الحياة — سرير وبطانية داخل خيمة."
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بوساطة مصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قد أنهى حرباً إسرائيلية استمرت لعامين منذ أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفاً آخرين، وتدمير ما يقارب 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.