
وجه رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم تقديم مقترحات بشأن تطبيق السيادة على الضفة الغربية حتى إشعار آخر، وفق ما أعلن رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، عوفير كاتس.
وقال كاتس، إن القرار تم اتخاذه بعد أن "انتهك أعضاء الائتلاف قواعده وصوتوا أمس لصالح مشروع قانون تطبيق السيادة على يهودا والسامرة".
ويأتي هذا الإعلان أيضا بعد انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح في مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم يهودا والسامرة، وبعد أن صرح نائبه، جي دي فانس، بأن "التصويت كان غريبا. لو كان مناورة سياسية، لكان مناورة سياسية غبية، وقد أزعجني ذلك".
وأكد ترامب في مقابلة مع مجلة "تايم" أجريت في الخامس عشر من أكتوبر ونشرت اليوم، وتناولت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية، أنه لن يسمح بأي تحرك نحو الضم، قائلا: "لن يحدث ذلك. لن يحدث. لن يحدث لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، ولا يمكن القيام بذلك الآن. لقد حظينا بدعم عربي كبير، ولن يحدث لأنني قطعت وعدا لتلك الدول. وإذا أقدمت إسرائيل على ذلك، فستفقد كل دعمها من الولايات المتحدة".
كما حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق من أن تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون ضم الضفة الغربية قد يعرض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة للخطر، ويقوض الجهود الأمريكية لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.
وفي تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته واشنطن متوجها إلى إسرائيل، قال روبيو إن إدارة ترامب "لا تؤيد اتخاذ هذه الخطوة في الوقت الراهن"، مشيرا إلى أن "هناك احتمالا حقيقيا لأن تعرقل هذه الخطوة جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم.. المضي في هذا المسار الآن سيكون ذا أثر عكسي ولن يخدم الأهداف المشتركة بين واشنطن وتل أبيب".
وفي موازاة ذلك، عبر جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، عن استيائه الشديد من تصويت الكنيست، قائلا إنه "شعر بالخداع" بعد أن قيل له إن الخطوة "رمزية فقط".
وأضاف فانس في تصريحات صحفية: "كان الأمر غريبا جدا، وشعرت بالحيرة الشديدة. أخبرت مرارا أن التصويت رمزي ولا يقصد به سوى كسب نقاط سياسية داخلية. إذا كان ذلك صحيحا، فهو تصرف غبي حقا، وأنا مستاء منه".
وكانت الهيئة العامة للكنيست أقرت في القراءة التمهيدية على مشروع قانون تطبيق السيادة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية، قدمه النائب آفي ماعوز، بعد تصويت 25 نائبا لصالحه مقابل 24 معارضًا.